فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 4332

وظاهر كلام الخرقي أنه لا ينفعه الاستثناء لا ظاهرا ولا باطنا، وهو اختيار الشيخين، إذ اللفظ غير صالح لما أراد، ومفهوم كلام أبي الخطاب أنه ينفعه باطنا، لأنه قال: لم يقبل في الحكم، (وقول الخرقي) : وإذا طلقها بلسانه. قد يحترز عما إذا طلق نسوة واستثنى واحدة منهن بقلبه، ولهذا صورتان، (إحداهما) : أن يقول: نسائي الأربع طوالق. ثم يستثنى بقلبه إلا واحدة، فهذه كمسألة الكتاب (الثانية) : أن يقول: نسائي طوالق ويستثني بقلبه إلا واحدة، فهذا ينفعه الاستثناء، لأن (نسائي) عام قابل للتخصيص، والنية صالحة لذلك، (وقوله) : واستثنى شيئا بقلبه. يحترز عما إذا استثنى بلسانه، فإنه ينفعه ذلك، لورود ذلك في الكتاب والسنة، وكلام العرب، وعن أبي بكر: لا يصح الاستثناء في عدد الطلاق بحال، وليس بشيء، وعلى الأول يصح استثناء الأقل بلا نزاع، ولا يصح استثناء الكل بلا نزاع، وفي النصف والأكثر ثلاثة أقوال (ثالثها) : يصح في النصف دون الأكثر، وهو مقتضى قول الخرقي في الأقارير، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت