فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 4332

بناء على أن الحلف بجميع صفات الله تعالى كما تقدم لا يجب بها أكثر من كفارة واحدة، فالحلف بصفة واحدة - وهي كلامه سبحانه - أولى، قال أبو محمد: ويحتمل أن يحمل كلام أحمد في الأول على الاستحباب، لأنه قال: عليه بكل آية كفارة، فإن لم يمكنه فكفارة واحدة. قلت: وهذا للوجوب أقرب منه للاستحباب، لأن أحمد إنما نقله لكفارة واحدة عند العجز، إذ {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وهو لا يطيق إلا ذلك، والحكم فيما إذا حلف بالمصحف أو بكلام الله، كالحكم فيما تقدم، لأن ذلك عبارة عن القرآن، والحكم فيما إذا حلف بسورة من القرآن كالحكم في الحلف بكله، هل يجب عليه بكل آية منها كفارة، أو لا تجب إلا كفارة واحدة؟ فيه القولان.

قال: وقد روي عن أبي عبد الله - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيمن حلف بنحر ولده روايتان: إحداهما كفارة يمين، والأخرى يذبح كبشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت