فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 4332

(والثاني) : في صفة الرقبة، ويعتبر لها أمران (أحدهما) : أن تكون مؤمنة، وهو اتفاق في كفارة القتل، لنص الكتاب عليه، وهو قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] أما في غيرها من الكفارات فروايتان تقدمتا في الظهار، والمذهب منهما بلا ريب عند الأصحاب اشتراط ذلك أيضا، وأبو بكر يختار عدم الاشتراط كالرواية الأخرى، ومبنى ذلك على أنه هل يحمل المطلق على المقيد مع الاختلاف في السبب، والاتحاد في الحكم أم لا؟ وفيه ثلاثة أقوال، ثالثها - وهو اختيار أبي الخطاب - يحمل بضرب من القياس، وبيانه هنا أن الإعتاق يتضمن تكميل أحكامه، ومن تكميل أحكامه بل هو رأسها الإسلام، فاشترط فيه ذلك، كالمعتق في كفارة القتل وحيث اشترط الإيمان فهل يشترط له الصوم والصلاة أم لا؟ فيه عن أحمد ما يدل على روايتين (إحداهما) - وهي اختيار الأكثرين - لا يشترط ذلك، فعلى هذا يجوز عتق الطفل الصغير، لأنه محكوم بإيمانه شرعا، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت