فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 4332

الحالف على كلام شخصين أو زيارتهما إذا كلم أو زار أحدهما فعل بعض المحلوف عليه، قال أبو محمد: ويمكن أن يقال: إن تقدير يمينه: لا كلمت هذا، ولا كلمت هذا؛ لأن المعطوف يقدر له بعد حرف العطف فعل وعامل مثل العامل الذي قبل المعطوف عليه، فيصير كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: 23] أي وحرمت عليكم بناتكم، وإذا يصير كل واحد منهما محلوفا عليه منفردا، كما لو صرح بذلك. قلت: هذا على القول الضعيف للنحاة من أنه يقدر للمعطوف عامل مثل عامل المعطوف عليه، أما على القول المشهور من أن العامل فيهما واحد - وهو الأول - فلا يمشي ما قاله، وحكم: لا آكل خبزا ولحما ونحو ذلك حكم ما تقدم، أما: لا أدخل هاتين الدارين، ولا أعصي الله في هذين البلدين ونحو ذلك ففيه الروايتان بلا ريب، ولا يجري فيه تردد أبي محمد، إذ لا عاطف ومعطوف، أما إن كان تعليق على شيئين، كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت