فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 4332

والراعي» ظاهره حصر الخليطين فيمن هذه صفتهم، وأيضا فالخلطة في الماشية تارة يحصل الرفق فيها لأرباب الأموال، كرجلين لكل واحد منهما أربعون فخلطاها، وتارة للفقراء [كرجلين لكل واحد منهما عشرون، أما غير الماشية فتأثير الخلطة نفع للفقراء] دائما، وضرر على أرباب الأموال، والضرر منفي شرعا، ولهذا قلنا: لا تخرج الصحيحة عن المراض.

(والرواية الثانية) تؤثر الخلطة. قال أبو الخطاب في خلافه الصغير: وهو أقيس.

1165 - لمفهوم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» مفهومه أنه إذا بلغهما [أن] فيه صدقة، ولم يفرق بين أن يكون المال لواحد أو لاثنين. وقد يستدل له بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يجمع بين متفرق» بناء على أن الخطاب للساعي أيضا، فلا يجمع مائة ومائة ليأخذ زكاتهما، وعلى هذه تؤثر [الخلطة] في شركة الأعيان. وهل تؤثر في شركة الأوصاف؟ فيه وجهان، حكاهما ابن عبدوس وغيره (أحدهما) : لا، اختاره أبو محمد، وابن حمدان (والثاني) : نعم، وهو ظاهر كلام الأكثرين، لإطلاقهم الرواية، وعليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت