فهرس الكتاب
النثار وحكم التقاطه
النثار في اللغة [1] :
مأخوذ من نثرت الشيء نثرًا ونثارًا إذا رميت به متفرقًا. وهو: ما نثر في حفلات السرور من حلوى أو نقود.
وفي الاصطلاح:
النثار [2] : شيء يطرح في أيام التزويج من دراهم أو غيرها.
حكم النثار والتقاطه:
اختلف الفقهاء في حكم النثار والتقاطه على قولين:
الأول: يباح ولا يكره وبهذا قال الحنفية [3] ، والشافعية [4] في إحدى الروايتين، والحنابلة [5] في رواية، والإمامية [6] ، والقاسم [7] من الشيعة الزيدية، وهو قول الحسن وقتادة.
الثاني: يكره وبهذا قال المالكية [8] ، والشافعية [9] في رواية أخرى هي المذهب، والحنابلة [10] في رواية أخرى هي المذهب أيضًا.
الأدلة
أولًا: أدلة القائلين بالإباحة:
استدل الحنفية ومن تبعهم من القائلين بإباحة النثار والتقاطه بأدلة من السنة والمعقول.
ا-من السنة:
1 -ما روي عن عبد الله بن قرط عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر [11] ، ويوم القر [12] «وهو اليوم الثاني» ، وقال: وقُرب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدنات خمس أو ست فطفقن
(1) المعجم الوسيط جـ 1/ 936، 937.
(2) حاشية الروض المربع للنجدي جـ 6/ 416.
(3) عند الحنفية: لا بأس بنثر السكر والدراهم في الضيافة وعقد النكاح، والنهبة جائزة إذا أذن صاحبه فيها. الفتاوى الهندية جـ 5/ 345.
(4) مغني المحتاج جـ 3/ 249.
(5) منار السبيل جـ 2/ 207.
(6) عند الإمامية: وأكل ما ينثر في الأعراس جائز. شرائع الإسلام جـ 2/ 268.
(7) البحر الزخار جـ 4/ 143.
(8) حاشية الدسوقي جـ 2/ 338، 339.
(9) الحاوي الكبير جـ 9/ 569.
(10) المبدع جـ 7/ 186.
(11) يوم النحر: هو اليوم العاشر من ذي الحجة. بذل المجهول في حل أبي داود جـ 8/ 361.
(12) يوم القر: هو الحادي عشر من ذي الحجة؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى. المصدر نفسه.