فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 78

أ المباهاة في انتقاء مكان إقامة الفرح في صالات الأفراح مما يثقل كاهل الزوج بما يتكلفه من استئجار الصالة أو القاعة أو الفندق من مبالغ باهظة، مع أنه لو كان في المنزل واقتصر على الأقارب، لكان أرضى لله وأسلم عاقبة.

ب توزيع بطاقات الدعوة والتفنن فيها بما يوضع عليها من صور للعروسين حتى إن بعضهم يكتب في البطاقة: يحيي الحفل الفنان كذا، والفنانة كذا، وهذا مع ما فيه من الإسراف فإنه يفتح بابًا للشر على الفقراء والمساكين حيث تكسر قلوبهم وتورثهم الحسرة.

ت جلب المغنيين والمغنيات حيث يؤتى بهؤلاء مقابل مبالغ طائلة فيجتمع إلى الإسراف ارتكاب ما حرم الله من الغناء الماجن الذي يغري بالرذيلة ويزري بالفضيلة.

ث الإسراف في الوليمة وتكثير الطعام بدون حاجة بما يزيد عن حاجة المدعوين، ويكون سببًا في إلقاء الزائد في النفايات، مع أن هناك من الناس من لا يجد ما يسد جوعته ويكون أحوج للقليل منه، أو يكون أحوج للقليل من ماله وتكاليفه ليستعين به على الحياة.

13 -الوليمة وقتها موسع من وقت العقد إلى انتهاء أيام العرس؛ لأنها لإشهار النكاح، وإشهاره قبل البناء أفضل، وقد تكون بعد الدخول فقد دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- القوم بعد الدخول بزينب. وهذا يجعلنا نقول: إن وقت الوليمة أمر يتوسع فيه حسب العرف والعادة.

14 -الدعوة لوليمة العرس لها شروط وآداب ينبغي مراعاتها في الداعي والمدعو.

15 -يجوز للنساء والصبيان حضور دعوة العرس بدون كراهة.

16 -المرأة إذا دعت النساء فحكمها حكم الرجل، فإن دعت رجلًا أو رجالًا وجب إجابتها ما لم يكن هناك خلوة محرمة.

17 -يجوز إجابة دعوة الذمي في الأمور الدنيوية لا الدينية إذا لم يكن ثمة منكر أو كان الطعام مشتملًا على محرم، ولا يلزم الذمي إجابة دعوة المسلم؛ لأنه لا يلتزم أحكامنا إلا عن تراض.

18 -تتحقق الدعوة بتعيين المدعو، كما تتحقق بالمراسلة والمكاتبة، وتقوم بطاقات الدعوة في وقتنا الحالي مقام الدعوة باللفظ إذا دلت القرينة على التعيين.

19 -ينبغي على المرء أن يحرص على دعوة أهل الخير والصلاح من الأهل والأقارب والأصدقاء دون تمييز بين غني وفقير لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي» [1] .

(1) أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي) كتاب الزهد باب ما جاء في صحبة المؤمن، وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من هذا الوجه جـ 7/ 102، 103، وأخرجه أبو داود (بذل المجهود) - كتاب الأدب - باب من يؤمر أن يجالس جـ 19/ 82، وقال السهارنفوري: أخرجه أحمد والدارمي وابن حبان والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري، وقال المناوي: أسانيده صحيحة. تحفة الأحوذي جـ 7/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت