فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 60

أولا: أحكام المريض، والمحتضر.

-إذا أصيب الإنسان بمرض , فعليه أن يصبر ويحتسب، ولا يجوز التداوي بمحرم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم"وقال في الخمر:"إنه ليس بدواء ولكنه داء"، ومن الحرام التداوي عند المشعوذين والكهان والسحرة والمستخدمين للجن فعقيدة المسلم أهم عنده من صحته.

-وتسن عيادة المرضى , ولا يطيل الجلوس عنده , إلا إذا كان المريض يرغب ذلك , ويقول للمريض:"لا بأس عليك , طهور إن شاء الله", ويدخل عليه السرور , ويدعو له بالشفاء , ويرقيه بالقرآن , لا سيما سورة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين.

-ويسن للمرء أن يكتب وصيته، ويوصي بشيء من ماله في أعمال الخير , ويبين ماله وما عليه من الديون، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده"متفق عليه.

-فإذا احتضر المريض , فيسن لمن حضره أن يلقنه لا إله إلا الله , برفق ولين , ولا يكثر عليه , لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"رواه مسلم وقال"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله , دخل الجنة"ويستحب أن يوجه المحتضر للقبلة.

ثانيا: أحكام الوفاة:

-فإذا مات الشخص يستحب لمن عنده تغميض عينيه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغمض عيني أبي سلمة Z لما مات , وقال:"إن الروح إذا قبض , تبعه البصر , فلا تقولوا إلا خيرا , فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون"رواه مسلم.

-ويسن ستر الميت بعد وفاته بثوب , قالت عائشة: لما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - سُجِّي ببرد حبرة"متفق عليه."

-وينبغي الإسراع في تجهيزه إذا تأكد موته , لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله"رواه أبو داود.

-ويستحب الإسراع بتنفيذ وصيته ,وقضاء ديونه , سواء كانت لله تعالى من زكاة وحج أو كفارة , أو كانت للخلق من أمانات للناس عنده، وأموال استدانها، ونحوها.

ثالثًا: تغسيل الميت ..

-الرجل يغسله الرجال، والمرأة تغسلها النساء، إلا أنه يجوز للمرأة أن تغسل زوجها , وللرجل أن يغسل زوجته.

-ولا يجوز لمسلم أن يغسل كافرا أو يحمل جنازته أو يكفنه أو يصلي عليه أو يتبع جنازته , قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ"وقال:"وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ"ولا يدفنه , لكن إذا لم يوجد من يدفنه من الكفار , فإن المسلم يواريه , بأن يلقيه في حفرة , منعا للتضرر بجثته , ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألقى قتلى المشركين في معركة بدر في البئر.

وكيفية التغسيل كالتالي:

يسن عند تغسيل الميت أن يستر عورته بخرقة أو نحوها، وينزع ثيابه، ثم يرفع رأسه وظهره كهيئة الجالس، ويعصر بطنه ليخرج الأذى منه، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى.

ثم يلف الغاسل على يده خرقة فيغسل بها فرج الميت دون أن يرى عورته أو يمسها، ثم يسمي ويوضئه كوضوء الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت