فهرس الكتاب
، ولكن لا يُدخل الماء في أنفه وفمه، بل يُدخل الغاسل أصبعه ملفوفًا به خرقة مبلولة بين شفتي الميت فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما، ثم يغسل برغوة السدر رأسه ولحيته وبقية جسده.
ثم يغسل جانبه الأيمن من جهة الأمام والخلف، ثم الأيسر كذلك، وللغاسل أن يزيد في الغسلات على 3مرات عند الحاجة.
يسن أن يجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا وهو طيب معروف بارد تطرد رائحته الحشرات، أو أي طيب آخر.
يستحب أن يُغسل الميت بماء بارد إلا إذا احتاج الغاسل للماء الحار بسب أوساخ الجسد، ويمكن استعمال الصابون لإزالة الوسخ، ولكن يفركه بلطف.
يستحب قص شارب الميت وشعر الإبط إن كان طويلًا، وتقليم أظافره.
شعر المرأة يظفر ثلاث ظفائر ويُسدل وراء ظهرها.
يستحب أن يُنَشف الميت بعد غسله.
إذا خرج من الميت بول أو غائط أو دم ولم ينقطع مع تكرار الغسل، فأنه يُسَدّ فرجه بقطن، ثم يُوَضأ الميت، أما إن خرج شيء بعد تكفينه، فلا يُعاد غسله للمشقة، وإنما يغسل مكان الخارج، ويزال ما أصاب الكفن.
إذا مات الحاج أو المعتمر أثناء إحرامه فيُغْسل ولكن لا يُطيب ولا يُغَطى رأسه فانه يُبْعث يوم القيامة ملبيًا) متفق عليه.
شهيد المعركة لا يُغسل، لأنه - صلى الله عليه وسلم - (أمر بقتلى أحُد أن يُدْفنوا في ثيابهم وألا يُغَسلوا) رواه البخاري، ولا يُصلى عليه لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل على شهداء أحد، متفق عليه.
أما السقط وهو الجنين الذي يسقط من بطن أمه أثناء حملها به، إذا كان قد تم له في بطن أمه 4 أشهر فيُغسل ويُصلى عليه ويُسَمى، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( إن أحدكم يكون في بطن أمه 40 يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرْسل له المَلَك فينفخ فيه الروح) رواه مسلم، أي بعد 4 أشهر، أما قبلها فهو قطعة لحم يُدْفن في أي مكان بلا غسل ولا صلاة.
من تعذر غسله إما لعدم وجود الماء، أو لتمزقه، أو احتراقه، فانه يُيَمم، أي يضرب المغسِّل بيده التراب ويمسح بهما وجه الميت وكفيه.
رابعًا: أحكام التكفين:
يكفن الرجل في 3 لفائف بيضاء، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كُفّن في ثلاث لفائف بيض وتطيب بالبخور، فتُبْسط بعضها فوق بعض، ويُجعل الطيب بينها، ثم يوضع الميت عليها مستلقيًا على ظهره، مستورة عورته بخرقة، ويوضع قطن مطيَّب تحت مقعدته لئلا تخرج رائحة كريهة، وإن ربط خرقة عليها قطن تغطي عورة الميت وأدارها على فرجيه فهو حسن.
ويستحب أن يجعل الطيب على عيني الميت وأنفه وشفتيه وأذنيه، ومواضع سجوده، وإن طُيب جميع بدنه فحسن.