فهرس الكتاب
ثم يبدأ في تكفينه فيطوي طرف اللفافة الأولى على جنبه الأيمن، ثم طرفها الآخر على جنبه الأيسر، ثم يطوي اللفافة الثانية كالأولى، ثم الثالثة كذلك، ثم تسحب الخرقة التي تستر عورته، ثم تربط العقد السبع على الكفن، ثم تحل العقد في القبر. وإن كانت العقد أقل من سبع جاز.
المرأة تكفن في 5 أثواب: إزار يغطي أسفل البدن وخمار يغطي الرأس، وقميص (وهو كالثوب ولكن مفتوح الجانبين، ولفافتات تعمان جميع الجسد.
خامسا: أحكام الصلاة على الميت ..
-قال - صلى الله عليه وسلم:"من شهد الجنازة حتى يصلى عليها , فله قيراط , ومن شهدها حتى تدفن , فله قيراطان. قيل: وما القيراطان , قال: مثل الجبلين العظيمين"متفق عليه.
الصلاة على الجنازة فرض كفاية. أي يكفي أن يقوم به بعض المسلمين.
يكبر أربع تكبيرات , يتعوذ بعد التكبيرة الأولى ويقرأ الفاتحة، وبعد الثانية يقرأ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت، ومن ذلك: (اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَنَس , وأبدله دارًا خيرًا من داره , وأهلًا خيرًا من أهله , وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة , وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار) رواه مسلم، أما الطفل الميت فيدعو له ولوالديه.
وبعد التكبيرة الرابعة يسكت قليلًا، ثم يُسَلم عن يمينه تسليمة واحدة، ويجوز أن يسلم تسليمة ثانية عن يساره، ويرفع المصلي يديه مع كل تكبيرة.
من فاتته الصلاة على الميت جاز أن يصلي عليه بعد دفنه، أي يجعل القبر بينه وبين القبلة ويصلي عليه كما يصلي على الجنازة، لفعله - صلى الله عليه وسلم -، متفق عليه.
ومن فاتته بعض الصلاة على الجنازة , ودخل مع الإمام في أثنائها، فإنه إذا سلم الإمام قضى ما فاته على صفته , وإن خشي أن ترفع الجنازة , تابع التكبيرات (أي: بدون فصل بينها) , ثم سلم.
سادسا: حمل الميت ودفنه ..
يسن الإسراع بالجنازة برفق , لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أسرعوا بالجنازة , فإن تك صالحة , فخير تقدمونها إليه , وإن تك سوى ذلك , فَشَرٌّ تضعونه عن رقابكم"متفق عليه , ويكون على حامليها ومشيعيها السكينة , ولا يرفعون أصواتهم , لا بقراءة ولا ذكر.
و يجوز أن يمشي الناس أمام الجنازة، أو خلفها، وعن يمينها وشمالها، ويكره لمن يتبع الجنازة أن يجلس قبل أن توضع الجنازة على الأرض، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
هناك ثلاثة أوقات نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدفن فيها: وقت طلوع الشمس حتى ترتفع، وقبل أذان الظهر بعشر دقائق، وحين تبدأ الشمس بالغروب حتى تغرب، قال عقبة بن عامر Z: ( ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا