فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 60

أن نصلي فيهم أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيّف الشمس للغروب حتى تغرب) رواه مسلم، ويجوز الدفن في الليل.

يسن أن يُدْخل الميت القبر من عند رجلي القبر، فإذا لم يمكن أدْخل من جهة القبلة، ويقول من يُدخل الميت في قبره: (بسم الله وعلى ملة رسول الله) رواه أبو داود.

اللحد أفضل من الشق، قال - صلى الله عليه وسلم: (اللحد لنا والشق لغيرنا) رواه أبو داود، واللحد هو أن يُحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة يوضع فيه، والشق هو أن يحفر له حفرة وسط قاع القبر، ويسن تعميق القبر ليأمن على الميت من السّباع، ومن خروج رائحته.

يُسن وضع الميت في قبره على شقه الأيمن مستقبلًا القبلة.

يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهَان، ويكون مُسَنمًا، أي على هيئة سنام البعير، ويضع على قبره حجرًا جهة الرأس ليعرف، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - بقبر عثمان بن مظعون Z ، رواه ابو داود.

يحرم البناء على القبر، والكتابة عليه، وتحرم إهانة القبور بالمشي عليها ووطئها بالنعال والجلوس عليها لما روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا:"لأن يجلس أحدكم على جمرة , فتحرق ثيابه , فتخلص إلى جلده خير من أن يجلس على قبر".

الأصل أن يدفن كل ميت في قبر بمفرده، ولكن عند الضرورة يجوز دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد، كما في حالة كثرة الموتى وقلة من يدفنهم، كما فعل بشهداء أحد، ويجعل بين كل اثنين حاجزًا من التراب.

ويستحب إذا فرغ من دفنه أن يقف المسلمون على قبره ويدعوا له ويستغفروا له لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من دفن الميت , وقف عليه , وقال:"استغفروا لأخيكم , واسألوا له التثبيت , فإنه الآن يسأل"رواه أبو داود , وأما قراءة شيء من القرآن عند القبر , فإن هذا بدعة ; لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته.

ويحرم إسراج القبور - أي: إضاءتها بالأنوار الكهربائية وغيرها , ويحرم بناء المساجد عليها , والصلاة عندها.

سادسا: أحكام التعزية وزيارة القبور

-تسن تعزية المصاب بالميت , وحثه على الصبر والدعاء للميت , لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة , إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة"رواه ابن ماجة بسند حسن، فيقول في التعزية:"أعظم الله أجرك , وأحسن عزاءك , وغفر لميتك".

يجوز البكاء اليسير على الميت، ولكن بلا نياحة أو صراخ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - دمعت عيناه لما مات ابنه إبراهيم.

يجوز للمصاب بالميت أن يحد على الميت: أي يترك تجارته أو الخروج للنزهة أو نحو ذلك حزنًا على الميت، ويكون ذلك لثلاثة أيام فقط. إلا الزوجة على زوجها، فيجب عليها أن تحد على زوجها مدة العدة وهي 4 أشهر و10 أيام إن لم تكن حاملًا، أما الحامل فتحد على زوجها إلى أن تلد.

-ولا ينبغي الجلوس للعزاء والإعلان عن ذلك كما يفعل بعضهم اليوم , ويستحب أن يعد لأهل الميت طعامًا يبعثه إليهم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا لآل جعفر طعاما , فقد جاءهم ما يشغلهم"رواه أحمد والترمذي وحسنه.

-وما يفعله بعض الناس من أن أهل البيت يهيئون مكانا لاجتماع الناس عندهم , ويصنعون الطعام , ويستأجرون المقرئين لتلاوة القرآن , ويتحملون تكاليف مالية , فهذه مآتم محرمة مبتدعة , قال جرير بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت