فهرس الكتاب
تسن زيارة الرجال فقط للعبرة والاتعاظ قال - صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فانها تذكركم الآخرة) رواه مسلم.
ويقول زائر المقبرة: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، و إنّا إن شاء الله بكم لاحقون) رواه مسلم.
-زيارة القبور تستحب بثلاث شروط:
1 -أن يكون الزائر من الرجال لا النساء ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لعن الله زوارات القبور".
2 -أن تكون بدون سفر , لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد".
3 -أن يكون القصد منها الاعتبار والدعاء للأموات , فإن يتبرك بالقبور والأضرحة ويطلب قضاء الحاجات من الموتى فهذه زيارة بدعية شركية.
على فراش الموت ..
لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس .. اشتد عليه الكرب .. فلما اخذ يشهق .. بكت ابنته .. فقال: يا بنيتي .. لا تبكي .. فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .. كلها لأجل هذا المصرع ..
أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير .. فلقد كان على فراش الموت .. يعد أنفاس الحياة .. وأهله حوله يبكون .. فبينما هو يصارع الموت .. سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب .. ونفسه تحشرج في حلقه .. وقد أشتدّ نزعه .. وعظم كربه .. فلما سمع النداء قال لمن حوله: خذوا بيدي .. !! قالوا: إلى أين؟ .. قال: إلى المسجد .. قالوا: وأنت على هذه الحال!! قال: سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه .. خذوا بيدي .. فحملوه بين رجلين .. فصلى ركعة مع الإمام .. ثمّ مات في سجوده .. نعم .. مات وهو ساجد ..
احتضر عبد الرحمن بن الأسود .. فبكى .. فقيل له: ما يبكيك!! وأنت .. أنت .. يعني في العبادة والخشوع .. والزهد والخضوع .. فقال: أبكي والله .. أسفًا على الصلاة والصوم .. ثمّ لم يزل يتلو حتى مات ..
أما يزيد الرقاشي فإنه لما نزل به الموت .. أخذ يبكي ويقول: من يصلي لك يا يزيد إذا متّ؟ ومن يصوم لك؟ ومن يستغفر لك من الذنوب .. ثم تشهد ومات ..
أحكام الزكاة
-الزكاة أحد أركان الإسلام قال تعالى:"وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ"، فرضت في السنة الثانية للهجرة.
-روى البخارى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه (يعني بطرفي فمه) يقول: أنا مالك أنا كنزك ثم تلا هذه الآية (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (آل عمران:180)
-وروى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء (لا قرن لها) ولا مكسورة القرن، قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في