فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 60

سبيل الله، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه ويقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل).

-وتجب الزكاة على الشخص إذا توفرت فيه شروط خمسة:

أحدها: الحرية , فلا تجب على عبد مملوك.

الثاني: أن يكون صاحب المال مسلما.

الثالث: امتلاك النصاب وهو قدر معلوم من المال يأتي تفصيله.

الرابع: استقرار الملكية، فإذا كان ماله محجوزًا عند أحد، أو كان هو ممنوعًا من التصرف في ماله، فلا زكاة عليه.

الخامس: مضي الحول على المال، إلا الخارج من الأرض كالحبوب والثمار، فتجب فيه الزكاة عند حصاده.

زكاة بهيمة الأنعام

فتجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم بشرطين:

الأول: أن تتخذ للاستفادة من لبنها، وتكاثرها.

الثاني: أن تكون ترعى من العشب في الصحراء السنة كلها أو أكثرها، أما إن كان يعلفها السنة أو أكثر السنة، فليس فيها زكاة.

زكاة الذهب والفضة:

قال الله تعالى:"وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"

قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من ذهب ولا فضة لا يؤدى حقها , إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار"متفق عليه.

فتجب الزكاة في الذهب إذا بلغ 84غرامًا , وفي الفضة إذا بلغت 595غرامًا.

والرجل يباح له الخاتم من الفضة، ويحرم عليه خاتم الذهب، والمرأة يجوز لها التحلي بالذهب والفضة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"أحل الذهب والحرير لإناث أمتي , وحرم على ذكورها"رواه أحمد.

-ولا زكاة في حلي النساء من الذهب والفضة إذا كان معدًا للاستعمال أو للإعارة , لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس في الحلي زكاة"رواه الطبراني عن جابر بسند ضعيف , وأفتى بذلك جماعة من الصحابة , منهم أنس , وجابر , وابن عمر , وعائشة وأسماء أختها , قال أحمد:"فيه عن خمسة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولأنه لا يقصد به النماء والزيادة، بل الاستعمال فقط كالثياب ودور السكنى، أما إن كان عند المرأة حليًا، لا تستعمله دائمًا، لكنها تحتفظ به لتبيعه عند الحاجة، فهذا تجب فيه الزكاة، لأنه كنز (والمسألة فيها خلاف واسع بين العلماء) ."

-فائدة: يحرم أن يطلى شيء من الأواني أو الأقلام، أو السيارات أو مفاتيحها بذهب أو فضة، قال - صلى الله عليه وسلم:"الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".

-تجب الزكاة في الأوراق النقدية إلحاقًا لها بالذهب والفضة، مع بلوغ النصاب، و مضي الحول، أما نصاب المال فقد حدده النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفضة فقال: َلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ"متفق عليه. والخمس أواق تساوي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت