فهرس الكتاب
وقوموا لله قانتين
كانوا يستشعرون عظمة ربهم إذا وقفوا بين يديه .. كان أبو زرعة الرازي إمامًا في مسجد قومه عشرين سنة .. فجاءه يومًا .. قوم من طلاب الحديث .. فنظروا فإذا في محرابه كتابة .. فقالوا له: ما حكم الكتابة في المحاريب؟ فقال: قد كرهه قوم ممن مضى .. فأنا أنهى عنه وأكرهه .. فقالوا: هو ذا في محرابك كتابة .. أو ما علمت بها .. !! فقال: سبحان الله!! رجل يقف بين يدي الله تعالى .. ويدري ما بين يديه ..
كان شعبة بن الحجاج يطيل الصلاة .. وما رأيته ركع في الصلاة قط إلا ظننت أنه نسي .. ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه نسي ..
وعبيدة بن مهاجر .. كان عابدًا شاكرًا .. متخشعًا ذكرًا .. وكان له أم مجوسية .. فكان يبرها أشد البر .. ويدعوها إلى الإسلام فتأبى عليه .. فرجع من صلاة العصر يوم الجمعة .. فبشرته أنها أسلمت .. ونطقت الشهادتين .. فخر ساجدًا لله .. يبكي ويناجي .. فما رفع رأسه حتى غابت الشمس ..
وكانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها .. وكانت تقرب كفنها .. لتذكر الموت في صلاتها .. فتخشع ..
أحكام الحج
حج بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى"وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" (آل عمران: 97) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا"."
وقال - صلى الله عليه وسلم: تابعوا بين الحج والعمرة ; فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة , وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة"رواه الترمذي."
فإذا عزم على الحج , فليرد المظالم لأهلها , ويرد الودائع ويسدد الديون لأصحابها , ويكتب وصيته , ويوكل من يقضي ما لم يتمكن من قضائه من الحقوق التي عليه , ويؤمن لأولاده نفقة حلالا.
ويجب الحج بشروط خمسة: الإسلام , والعقل , والبلوغ , والحرية , والاستطاعة , فمن توفرت فيه هذه الشروط , وجب عليه المبادرة بأداء الحج.
والاستطاعة هي أن يكون المسلم صحيح البدن، يملك من المواصلات ما يصل به إلى مكة حسب حاله، ويملك زادًا يكفيه ذهابًا وإيابًا زائدًا على نفقات من تلزمه نفقته. ويشترط للمرأة خاصة أن يكون معها محرم.
فالحج واجب على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر.
مواقيت الحج
المواقيت: هي الحدود التي لا يجوز للحاج أن يتعداها إلى مكة بدون إحرام.