فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 60

ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب، لقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام) رواه الحاكم وصححه.

ثم ينوي بقلبه الدخول في العمرة، ويتلفظ بما نوى فيقول: (اللهم لبيك عمرة) ، والأفضل أن يتلفظ بالنية بعد استوائه على مركوبه، كالسيارة ونحوها.

وإن كان يريد الإحرام بالحج فيلبي بحسب نسكه .. والأنساك ثلاثة:

-التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج (شوال، ذو القعدة، عشر ذي الحجة) فإذا فرغ من العمرة، نزع ملابسه وتحلل، فإذا جاء وقت الحج أحرم بالحج.

-الإفراد: أن يحرم بالحج فقط من الميقات , ويبقى على إحرامه حتى يؤدى أعمال الحج.

-القران: أن يحرم بالعمرة والحج معا , أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في طوافها , فينوي العمرة والحج من الميقات أو قبل الشروع في طواف العمرة , ويطوف لهما ويسعى.

وعلى المتمتع والقارن ذبح هدي إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام.

وأفضل هذه الأنساك الثلاثة التمتع , لأدلة كثيرة، وهو الذي سنشرحه هنا تجنبًا للإطالة والتفصيل.

فإذا أحرم ردد التلبية: لبيك اللهم لبيك , لبيك لا شريك لك لبيك , إن الحمد والنعمة لك والملك , لا شريك لك , ويكثر من التلبية , ويرفع بها صوته.

وليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به، ولكن لو أحرم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل، لفعله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم.

من كان مسافرًا بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات جوا.

إذا كان مريضًا، أو لديه عذر يخشى أن يعيقه عن إتمام عمرته أو حجه، فيقول بعد تلفظه بالنية:"إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من عمرته بلا فدية.

بعد الإحرام يسن أن يكثر من التلبية، وهي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) يرفع بها الرجال أصواتهم، أما النساء فيخفضن أصواتهن.

اعلف الحمار!!

سفيان الثوري .. فقد حدث عنه عبد الرزاق .. أحد طلابه .. قال: قدم عليَّ سفيان الثوري .. بعد العِشاء .. فوضعت له العَشاء .. والزبيب والموز .. فأكل أكلًا جيدًا .. فلما فرغ .. قام .. وتوضأ .. ثم شد على وسطه إزاره .. واستقبل القبلة وقال .. يا عبد الرزاق!! يقولون: اعلف الحمار ثم كده .. ثم صف قدميه يصلي حتى الصباح .. وقال ابن وهب: رأيت سفيان الثوري في الحرم بعد المغرب .. صلى ثم سجد سجدة فلم يرفع حتى نودي بالعشاء ..

قام أبو مسلم الخولاني ليلة .. فتعبت قدماه فضربهما بالسوط .. وأخذ يقول: أيظن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسبقونا عليه؟ والله لنزاحمنهم عليه .. حتى يعلموا أنهم خلفوا وراءهم رجالًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت