ومن فاتته بعض الصلاة على الجنازة , ودخل مع الإمام في أثنائها ، فإنه إذا سلم الإمام قضى ما فاته على صفته , وإن خشي أن ترفع الجنازة , تابع التكبيرات ( أي: بدون فصل بينها ) , ثم سلم .
سادسا: حمل الميت ودفنه ..
يسن الإسراع بالجنازة برفق , لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"أسرعوا بالجنازة , فإن تك صالحة , فخير تقدمونها إليه , وإن تك سوى ذلك , فَشَرٌّ تضعونه عن رقابكم"متفق عليه , ويكون على حامليها ومشيعيها السكينة , ولا يرفعون أصواتهم , لا بقراءة ولا ذكر .
و يجوز أن يمشي الناس أمام الجنازة ، أو خلفها ، وعن يمينها وشمالها ، ويكره لمن يتبع الجنازة أن يجلس قبل أن توضع الجنازة على الأرض ، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك .
هناك ثلاثة أوقات نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدفن فيها: وقت طلوع الشمس حتى ترتفع ، وقبل أذان الظهر بعشر دقائق ، وحين تبدأ الشمس بالغروب حتى تغرب ، قال عقبة بن عامر Z: ( ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهم أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيّف الشمس للغروب حتى تغرب ) رواه مسلم ، ويجوز الدفن في الليل .
يسن أن يُدْخل الميت القبر من عند رجلي القبر ، فإذا لم يمكن أدْخل من جهة القبلة ، ويقول من يُدخل الميت في قبره: ( بسم الله وعلى ملة رسول الله ) رواه أبو داود .
اللحد أفضل من الشق ، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( اللحد لنا والشق لغيرنا ) رواه أبو داود ، واللحد هو أن يُحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة يوضع فيه ، والشق هو أن يحفر له حفرة وسط قاع القبر ، ويسن تعميق القبر ليأمن على الميت من السّباع ، ومن خروج رائحته .
يُسن وضع الميت في قبره على شقه الأيمن مستقبلًا القبلة .