يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهَان ، ويكون مُسَنمًا ، أي على هيئة سنام البعير ، ويضع على قبره حجرًا جهة الرأس ليعرف ، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - بقبر عثمان بن مظعون Z ، رواه ابو داود .
يحرم البناء على القبر ، والكتابة عليه ، وتحرم إهانة القبور بالمشي عليها ووطئها بالنعال والجلوس عليها لما روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا:"لأن يجلس أحدكم على جمرة , فتحرق ثيابه , فتخلص إلى جلده خير من أن يجلس على قبر".
الأصل أن يدفن كل ميت في قبر بمفرده ، ولكن عند الضرورة يجوز دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد ، كما في حالة كثرة الموتى وقلة من يدفنهم ، كما فعل بشهداء أحد ، ويجعل بين كل اثنين حاجزًا من التراب .
ويستحب إذا فرغ من دفنه أن يقف المسلمون على قبره ويدعوا له ويستغفروا له لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من دفن الميت , وقف عليه , وقال:"استغفروا لأخيكم , واسألوا له التثبيت , فإنه الآن يسأل"رواه أبو داود , وأما قراءة شيء من القرآن عند القبر , فإن هذا بدعة ; لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته .
ويحرم إسراج القبور - أي: إضاءتها بالأنوار الكهربائية وغيرها , ويحرم بناء المساجد عليها , والصلاة عندها .
سادسا: أحكام التعزية وزيارة القبور
-تسن تعزية المصاب بالميت , وحثه على الصبر والدعاء للميت , لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة , إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة"رواه ابن ماجة بسند حسن ، فيقول في التعزية:"أعظم الله أجرك , وأحسن عزاءك , وغفر لميتك".
يجوز البكاء اليسير على الميت ، ولكن بلا نياحة أو صراخ ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - دمعت عيناه لما مات ابنه إبراهيم .