-ومن أصابه جوع أو عطش شديد ، فخاف على نفسه الهلاك ، أفطر وقضى لأن حفظ النفس واجب ، ولا يجوز الفطر لمجرد الشدة المحتملة أو التعب أو خوف المرض متوهما .
-وأصحاب المهن الشاقة كالحدادين والنجارين ، وعمال الطرق ، لا يجوز لهم الفطر ، فإن كان يضرهم الصوم وخشوا على أنفسهم الموت أثناء النهار، فإنهم يُفطرون بمقدار ما يدفع المشقة من ماء أو طعام ، ثمّ يُمسكون إلى الغروب ويقضون بعد ذلك ، وعلى العامل في المهن الشّاقة كأفران صهر المعادن وغيرها إذا كان لا يستطيع تحمّل الصيام أن يحاول جعل عمله بالليل ، أو يأخذ إجازة أثناء شهر رمضان ولو بدون مرتّب ، فإن لم يتيسّر ذلك بحث عن عمل آخر يُمكنه فيه الجمع بين الواجبين الديني والدنيوي ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ( فتاوى اللجنة الدائمة ) .
-امتحانات الطلاب ليست عذرا يبيح الفطر في رمضان، ولا تجوز طاعة الوالدين في الإفطار لأجل الامتحان لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
-الإطعام له صورتان: فيجوز أن يجعله آخر الشهر ، فيطعم 30 مسكينًا في آخر الشهر ، ويجوز أن يطعم مسكينا كلّ يوم .
-الشيخ الكبير والعاجز والهرم الذي ضعف جسمه لكبر سنه ، لا يلزمه الصوم ، مادام الصيام يشق عليه ، ويطعم عن كل يوم مسكينًا .
-وأما كبير السن الذي بلغ حد الخرف ، وسقط تمييزه ، فهذا سقط عنه التكليف لعدم العقل ، ومن شروط وجوب الصوم ، العقل ( وهذا فاقد للعقل ) ، فلا يجب عليه ولا على أهله شيء ، فإن كان هذا الكبير يميز أحيانا ويهذي أحيانا ، وجب عليه الصوم حال تمييزه ، ولم يجب حال هذيانه .
النية في الصيام