-ولا بأس أن يدعو عند إفطاره بما أحب , فإن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: ذهب الظمأ , وابتلت العروق , وثبت الأجر إن شاء الله"."
-وليحذر من الإفطار قبل الوقت فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى بعض أنواع عذاب العصاة فقال:"ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما، قال: قلت: من هؤلاء ؟ قال: الذين يُفطرون قبل تحلّة صومهم"أي قبل وقت الإفطار ( رواه ابن خزيمة ) .
-وهنا أمر يجب التنبيه عليه , وهو أن بعض الناس قد يجلس على مائدة إفطاره ويتعشى ويترك صلاة المغرب مع الجماعة في المسجد , فيرتكب بذلك خطأ عظيمًا , وهو التأخر عن الجماعة في المسجد , ويفوت على نفسه ثوابًا عظيمًا, ويعرضها للعقوبة , والمشروع للصائم أن يفطر أولًا , ثم يذهب للصلاة , ثم يتعشى بعد ذلك .
-إذا طلع الفجر وجب على الصائم الإمساك فورًا ، سواء سمع الأذان أم لا ، وإذا كان يعلم أنّ المؤذن دقيق حريص ، لا يؤذن إلا عند طلوع الفجر الحقيقي ، فيجب عليه الإمساك فور سماع أذانه ، وأما إذا كان المؤذن يؤذن قبيل الفجر احتياطًا فلا بأس من الاستمرار في الأكل والشرب إلى بداية الأذان أو منتصفه ، وإن كان لا يعلم حال المؤذن أو كثر المؤذنون ، فيعمل بتقويم الصلاة المطبوع المبني على الحسابات .
-وأما الاحتياط بالإمساك قبل الفجر بعشر دقائق ونحوها فهو بدعة ، وما يلاحظ في بعض التقاويم من وجود خانة للامساك وأخرى للفجر فهو أمر خلاف السنة .
-البلد الذي فيه ليل ونهار خلال الأربع والعشرين ساعة ، على المسلمين فيه الصيام ولو طال النهار ، أما البلاد التي يستمر الليل أو النهار أكثر من 24ساعة ، فيصومون بحسب أقرب البلدان إليهم مما فيه ليل أو نهار متميزان .
المفطرات ( مفسدات الصوم )