-وأما الإبر التي لا تغذي ولا تغني عن الأكل والشرب ، ولكنها للمعالجة ، كالبنسلين والأنسولين ، أو إبر التطعيم ، فلا تضرّ الصيام ، سواء أخذت عن طريق العضلات ، أو الوريد ، والأحوط أن تكون كل هذه الإبر بالليل .
-وإن دخل إلى حلقه شيء بغير اختياره ، كما لو شرق أثناء المضمضة في الوضوء ، فبلع شيئًا من الماء بغير قصد ، فصومه صحيح ، ولكن ينبغي للصائم أن لا يبالغ في المضمضة والاستنشاق ; لئلا يدخل الماء لجوفه , قال - صلى الله عليه وسلم -:"وبالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائمًا".
-أما النخامة ( وهي المخاط النازل من الرأس ) والنخاعة ( وهي البلغم الصاعد من الباطن بالسعال والتنحنح ) فإن ابتلعها وهي في أقصى حلقه ، قبل وصولها إلى فمه ولسانه ، فصومه صحيح ، لأنه يشق تكلف إخراجها ، أما إن وصلت إلى فمه ، وصارت على لسانه ، فهنا يجب إخراجها ، فإن ابتلعها فسد صومه ، إلا دخلت بغير قصده واختياره فلا تفطّر .
-والسواك سنّة للصائم في جميع النهار وإن كان رطبا ، وإذا استاك بسواك جديد له فوجد طعمه في حلقه ، تفله ، ويُخرج ما تفتت من السواك داخل الفم فإن ابتلعه بغير قصد فلا شيء عليه .
-ولا بأس باستعمال المراهم المرطّبة والمليّنة للبشرة ، وشمّ الطيب واستعمال العطور ، والبخور لا حرج فيه للصائم إذا لم يستنشقه ليدخل لجوفه .
-والتدخين حرام للصائم والمفطر ، وهو من المفطّرات .
-لو فعل الصائم ما يخفف به العطش عن نفسه، من اغتسال ، ومضمضة ، فلا بأس .