الصفحة 27 من 41

وهكذا لم تختلط المفاهيم ولا التصورات ولا المعتقدات ولا التطبيقات لأن جمال المنتج، نابع من مضمون فهمه ووعيه وإرادته.

3-العدل:"ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام". وهي النقلة الحضارية التي بنيت على الصدق، والأمانة، والنزاهة،والحماية، والرعاية، والتضحية. وانعكست آثارها رفعةً للعالم الإسلامي، وامتدادًا لحضارته في آفاق الدنيا.

ومدُّ اليد على عنوان واحد مما كُتب من المعاصرين فضلًا عن المتقدمين ككتاب: عصر الخلافة الراشدة، للدكتور: أكرم ضياء العمري، يوصل المعنى وزيادة!

وبعد هذا المشهد، أزعم أننا في درجة الحاجة التي تقترب من الضرورة إلى فتح الأبواب على جميع المستويات لمعرفة واقع الخطاب الإسلامي المعاصر ومآلاته، والذي يشمل الدعائم الخمسة:

(النقل المصدق، والتأويل المحقق، وفقه الزمان والمكان والبيان) . ولا يقدر على حبك هذه الدعائم في عقله وقلبه ونفسه إلا صاحب علم ووعي. فالنقل المصدَّق، المعتمد على الآيات وصحيح الروايات، والتأويل المحقق النابش للقواعد والأصول والاجتهادات، وفقه الزمان والمكان الذي يربط السابق باللاحق، ويؤصل ما ينبغي تأصيله من جديد، والبيان الذي يبين ما في النفس من نية خالصة، وإرادة صادقة، وهمة ماضية، وطريقة صائبة.

ومن ثمَّ سندرك خطورة واقعنا الذي نعيشه من أحداث عالمية، ومتغيرات حياتية، وقوانين دولية. والصحوة جزء من هذا العالم يواجه تاريخًا ومستقبلًا جديدًا غير تاريخه السابق أمام مؤثرات هائلة تنتقل فيها البسمة واللمسة والهمسة والنسمة بين القارات في لحظة!

والصحوة أمام أزمات جديدة، وصراعات متجددة. فهناك غزاة طامعون، ومتنصلون عن أوطانهم، وساسة ومنتقدون ومخذلون امتدوا حتى وصلوا إلى عقول أجيال وأجيال في الأمة ومشَّوا الدين والتاريخ.

ولذا فإن"الخطاب الإسلامي"يواجه تحديًا، ولا أبالغ إن قلت: إنَّ استثمار هذا الخطاب وتجديده من أوجب مشاريع الإصلاح للصحوة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت