فهرس الكتاب
ولأن الأمر خطير فإن العودة إلى الدعائم الخمسة السابقة أساس في الانطلاق، ومن ثمَّ سنجد أن الأبواب مشرعة (السياسي، التعليمي، التربوي، الاجتماعي، الإعلامي) .
إنني مؤمن أن المشروع كبير، وأن الشوط بعيد، ولكني مؤمن كذلك أن رواحل الأمة، وصلاح الإسلام لكل زمان ومكان، سيختصر الزمان، ويحقق كثيرًا من الآمال -بإذن الله-، كما أنني مؤمن بأن الصحوة اليوم تحقق ثمراتها، وخاصة إذا أدركنا أن رجالات الصحوة في كل الأقطار جعلت اللاعب الأكبر"أمريكا"يحسب للمتغيرات التي فرضتها الصحوة أكبر حساب على المستوى الظاهر، وأعلى المستوى الباطن.
ولأنه لا مجال في هذه الرسالة للخطاب الوعظي فإني ألخص الكلام بحقيقة أدركها المتقدمون: إنّ هذا الدين عظيم وقادم لو كان له رجال.
ولنختم هذا المفهوم بعرض المشاريع الملحة، التي لن تخرج عن إطار الدعائم الخمسة السابقة:
1-التركيز على التدين الصحيح، عبر الرسائل، واللقاءات، والممارسات.
2-الاستثمار في حقل الإنسان، في تهذيب سلوكه، وبناء عقله، والترويح عن نفسه عبر الفنون الراقية، والبرامج المسلية، والنزهات الجميلة، وتصحيح مسيرته وزيادة معارفه، وتجويد مكاسبه، وفسح الدنيا الواسعة ليعيش فيها ويستفيد من مدخراتها.
3-سد المنافذ أمام أي مشروع (هدم أو تخذيل) . وذلك بتجريم وتحريم الاعتداء على الممتلكات والأنفس البريئة (مسلمين وغير مسلمين من المستأمنين والآمنين) .
4-وجوب تقدير منهج فقه الحياة الذي يُطالب به العلماء والدعاة الراشدون في الأمة،وهو يشمل:
أ) فقه الأولويات: في العلم والمعرفة والمصير.
ب) فقه الاتجاه: في المشاريع والخطط والاستراتجيات التي تستوعب الواقع وتستشرف المستقبل.
ج) فقه الحريات: التي تعني (السعة) عند -ربعي بن عامر- من الانطلاق، وسعة الأفق، والحركة، مع ضبط المفاهيم والآليات.