الصفحة 29 من 41

د) فقه النهوض: وما يتطلبه من فهم للسنن، ومهام للتطبيق، وتنمية للأفكار، وإدارة للذات، وصلاح للمعيشة، وتصحيح للأوضاع.

5-بسط المشاريع وسهولة ومرونة ووضوح آلياتها:

فالمشاريع الكبرى لها آلياتها، والمشاريع الصغرى لها آلياتها كذلك، والخطاب الإسلامي يجب أن يستثمر في الفعل أكثر من القول، وفي صناعة الفعل قبل ردة الفعل، وفي القدرة على التطبيق أكثر من التنظير، وفي إمكانية إشراك المجتمع فيه وإلا صار قاصرًا.

فالمجتمع اليوم يحتاج كل جهد وكل فكرة وكل مشاركة وكل دعم، للنهوض بالواقع.

ودور الصحوة كبير في فتح الأبواب للناس عبر مشاريع كبيرة وصغيرة منها ما هو مدروس، ومنها ما يقرره الواقع، لغرس الفسيلة، أو تطوير الماكينة!

وإذا لم نُحرك الشعوب للإسهام في حل قضاياها فخطابنا سيبقى لأنفسنا إذن!

6-ضرورة إبراز قيمة الفقهاء وعُلوّ قول الحق.

لأنه مع عالم الفضاء، أصبح كل من لديه رغبة في الحديث في العلوم الدينية ما عليه إلا المبادرة والمواجهة!

وإذا استمرَّت زعامة الوعاظ والإعلاميين، وتراجع دور الفقهاء الخبراء في بناء الحضارة والعمران ومعالجة مشكلات الأمة فنحن أمام أزمة كبيرة.

7-لابد أن يكون الخطاب مشتركًا، لا توزيعًا للأدوار، ولا معارضةً للأفكار، بل يتحول جلد الذات إلى نقد الذات، وتجريح الأشخاص إلى تقويم الأعمال.

8-الخروج من عقدة الزعامة والحل بواسطة المفتاح السحري. والتأكيد على منطق الشورى وتفعيله، والعمل به، وإفساح المجال لكل قادر على النهوض، صغر سنه أو كبر!

9-تقدير ظروف الخطاب والمخاطبين، فلن يفيدنا المكوث في غرفة الانتظار حتى يأتينا الناس أطهارًا بريئين من آثامهم، ولن يجدي أن نغيب الخطاب الواقعي العاقل في زمنه، وما سميت الخطبة بذلك إلا لأنها تعالج الخطوب.

10-وختامًا، والختام أخطر وأهم ما في الأمر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت