فهرس الكتاب
إن نجاح مشروع الصحوة في خطابها مرهون -وأايم الله- بأمرين لا ثالث لهما، ولا مجال لأن تتقدم خطوة بغيرهما!!
1-أن يحسن كل امرئ إلى نفسه، بإخلاصه لربه، وتوبته من ذنبه، وأدائه لأمانته، وإتقانه في عمله، وبره بأهله ومجتمعه ووطنه.
2-أن يرفع كل رجالات الصحوة بأطيافهم عن أنفسهم صفة النبي صلى الله عليه وسلم للنجاشي واقعًا"إن فيها رجلًا لا يظلم عنده أحد"، فلا ظلم بينهم، ولا حسد، إنما التعايش والتراحم والتفاعل.
( رفع قيمة الوقت والإنتاج:
إن منتج الأمة الحضاري هو (الوقت) ، الوقت الذي يشعر المرء ببركته ولذته، وما يحمله من فيوض الخير والرحمة والمعيشة الكريمة الرضية الطيبة، والصحوة هنا مطالبة بـ:
1-التركيز على بناء الساجد قبل المساجد، لأنها الأماكن التي تبني رجالات الإصلاح. والتأكيد على عظمة الفرائض ودورها في النهضة.
فلن يتقرب المرء بشيء أحب إلى الله مما افترضه عليه.
وبعد الأركان الأساسية، تتنوع الفرائض في أهميتها، فالفرض في حق الطبيب المسلم غير الفرض في حق رجل الإغاثة. والفرض في حق إمام المسجد غير الفرض في حق رجل الشورى، والفرض في حق المعلم غير الفرض في حق الإعلامي.
ولكن لا فرض قبل فرائض الإسلام ثم تسيل الأودية بقدرها.
2-إدارة الذات أو إدارة الوقت مهمة شاقة، وللقدوات أكبر الأثر في تحريك الضمائر الفاترة، والهمم الضعيفة.
واللوم ليس في محله إذا لم نحسن التدريب والتوجيه والتثقيف كعملية تربوية مستمرة، وإذا لم نبادر بصنع البرامج والمشاريع التي تتوزع فيها أدوار العاملين، فلنلم أنفسنا!
والمشكلة الأكبر ليست في تقاعس العاملين، أو هروب الوقت، بقدر ما هي في عمارة الوقت بالمشاريع الطموحة، وإلا فما عاقل فضلًا عن إنسان صالح يتمنى القعود، ومن لم يلحق بالركب بعدئذ فما على المحسنين من سبيل.
3-الزمن ليس متاحًا اليوم لترقيع الأخطاء، وإعادة (المكسَّحين) ، لأن الأيام ستتجاوز هذه القضايا.