الصفحة 31 من 41

4-العصر مهما تغير، إلا أن المشاعر الصادقة لا تتغير! ولذا فإن الاهتمام بقضايا الناس وهمومهم، والقرب منهم، سبيل لرضا الله سبحانه، وكف الأشرار وشغلهم بأنفسهم.

وهذا القرب يكون بالإسهام الجاد في (العمل التطوعي) وذلك عبر:

أ- توزيع الرسائل والبروشورات والصور والأخبار بشكل جذاب، وإرسال الإيميلات ذات المضامين النافعة.

ب- المشاركة بما يسر الله من وقت محدد في اللجان الخيرية (المساجد، هيئات البر والإغاثة، ...) ، والسعي على أقل تقدير للتواصل معهم.

ج- الإسهام بتحريك القضايا الاجتماعية التي تتطلب فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنشاء مجموعات ضابطة بوسائل راقية ومؤثرة على منهج سوي، لرفع كل مشروع يهدف إلى خلخلة الأخلاق الفاضلة. ولعل مشروع (ركاز) لتعزيز الأخلاق بدولة الكويت خير شاهدٍ على ذلك.

د- تشجيع الجماهير على العمل الخيري عبر الوسائط الحديثة مثل رسائل (sms) ، واللوحات الإعلانية والإرشادية في الأسواق والشوارع والمطاعم، وغيرها، عن قضايا المسلمين، والتذكير بالأذكار الشرعية.

وهنا نؤكد قيمة تربية الأطفال والناشئة على هذه الأعمال المناسبة لهم، وغرسها في نفوسهم، والتفنن والتشجيع والمكافأة لهم. وكذلك تكون المبادرة من الكبار لأنهم قدوات، وهم بهذه الأعمال يعرضون أنفسهم لرضوان ربهم وصلاح أبنائهم وأحوالهم.

5-الحاجة الدائمة لآراء الخبراء، مع حسن التوكل وسلامة المقصد كفيل بإذن الله للتوفيق وراحة الحياة. ومن نظر في الواقع الحياتي وجد أن كل الشركات العملاقة الكبرى تبني نجاحاتها على رؤى مراكز بحثية تسويقية يديرها خبراء متخصصون.

6-الفجوة كبيرة وهائلة بين واقعنا وواقع سلف الأمة في استثمار الوقت، إلا أن حجم المؤثرات وموجات الإفساد في زماننا ضخمة، ولا تقارن بعشر معشار ما عليه السلف!

لذا فالحاجة ماسة إلى الاهتداء بهدي الصالحين، ومطالعة أخبارهم، مع العيش في زمن اليوم، وإنه لعيش ثقيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت