فهرس الكتاب
7-حاجة الشباب الصالح إلى ملاقاة الأخيار أمر ملحّ، لذا أفضّل أن يختار البناة من العلماء والدعاة المؤثرين والقدوات العاملين مجالس أسبوعية أو نصف شهرية أو حتى شهرية للالتقاء المباشر بالأجيال، وعدم الاستهانة بهذا العطاء.
8-عمران الوقت ليس بكثرة الأسفار والترحال، والتنقل بين عقول الرجال، والتجميع لفنون العلوم والمعارف. إنما هو بمنهجية التلقي، ونوعية الاختيار.
فالسفر مفيد ومفيد جدًا طالما كان لمقصد، والكتب مفيدة ونافعة طالما أحسن انتقاؤها. ورحم الله ابن تيمية عندما قال: إنما الأجر على قدر المنفعة!
9-خلط الجيل الجديد من الصحوة بين الأولويات، فطال عندهم الترفيه تحت مسمى التطوير، وتوسّعت ثقافتهم ولم تتعمق!
وهنا يأتي دور التربية!!
فالغياب عن صلاة الجماعة، وطول سماع الأناشيد، والملل من حلقات العلم، والانشغال بالموديلات، والتذمر من الاجتماعات، والحرص على النزهات، ليس مؤشرًا حسنًا. والأمر يعود بلا شك للتربية والبيئة والقدوة.
إن مهمة (إدارة الوقت) وإنضاجه، مهمة صعبة للغاية، وهي من أكبر تحديات الصحوة، وتكمن الصعوبة في قلة من يملكون الاستثمار الأمثل لأوقاتهم.
والسبيل الوحيد هو أن نؤمن أن احترام الوقت جزء من ديننا، وأن يكون هذا المفهوم ضمن أولوياتنا في التوعية والتدريب.
ومن المهم أن يستوعب الجيل أن من إدارة الوقت استثمار لحظات الجمال والمتعة والترفيه، لأنها من الحياة، والوقت هو الحياة!
10-التأبي والتحذير من جلسات الخصومة والمنازعة، وتراشق الاتهامات والردود أمر ملحّ، والتوعية واجبة، والتدريب على الانشغال بالمهمات واجب جماعي.
11-الوقت المبذول للأسرة والأبناء في الاهتمام والملاطفة والرعاية هو استثمار وحيوية للجميع.
فالجلوس معهم ما أمكن في الوجبات والسهرات، والذهاب معهم إلى الصلوات، والخروج معهم إلى المنتزهات، والسفر بهم في بعض الرحلات، هو واجب الوقت ابتداءً، وراحة للبال بعدئذ.