واليوم وفي عصر العولمة والسرعة، لا مجال للتهارش والتخاصم، وإنما هو الجدال بالتي هي أحسن، ورفع قابلية التفاهم والتنافس الشريف، والانطلاق من مبدأ التعاون على البر والتقوى، والسعي للإصلاح والاستخلاف في الأرض، بعقيدة السلفي، وحيوية الحركي، وعقلية الفكري، ومنهجية الخُططي، وروحانية التبليغي، ليكون الجميع على نَفَس واحد، ويعملون تحت شعار واحد"هو سمّاكم المسلمين". ولسنا نريد إلغاء الأسماء والمشروعات، إنما تصحيح الأخطاء، واستدراك الهفوات، وتحريك الراكد، وتوحيد النظرات، والاتحاد في الكليات، والتفاعل لتحقيق كبرى المنجزات، وذلك عبر عشر منظومات تمثِّل رؤية إصلاحية تطويرية للصحوة الإسلامية.
( إحياء علوم الدين:
وذلك من خلال توزيع جملة من المتمكنين في التخصصات الإسلامية، المطلعين على الفكر المعاصر إلى طائفتين تكمل إحداهما الأخرى، ويعي كل منهما دور الآخر.
? فالأولى تنقسم إلى قسمين، أحدهما: للمطالعة المكثَّفة المركزة لتراث الفقهاء بكافة مدارسهم، والوعي التام بحقيقة أقوالهم، وما يتطلبه ذلك من مُكْنة كافية في علوم الآلة، وكيفية الاستفادة من الأجهزة المتطورة. والأخرى تتجه صوب اختيارات المتأخرين من المعاصرين كالشوكاني وشلتوت وابن باز وابن عثيمين والقرضاوي وعبدالكريم زيدان، إضافة إلى قرارات المجامع والمجالس الفقهية في كافة الأقطار، مع الاستعانة بالوسائل المعاصرة عبر الموسوعات والفتاوى المبرمجة.
ويمكن لهذا الفريق أن يلتقي لقاءات دوريَّة أسبوعية للمناقشة والمقابلة وتحريك الأقوال ضمن منظومة علمية منهجية، بغيةَ الوصول إلى رؤى وتصورات فقهية واجتهادات تجميع بين الأصل والعصر، بأساليب معاصرة وضوابط ومعايير منهجية واضحة ومقنعة ومدلَّلة، ويمكن أحيانًا أن يكون للمنتدى الفقهي على الإنترنت دور في ذلك.