الصفحة 7 من 41

واللافت للنظر في هذه الدورات الإلحاح على تكرار شرح بعض المتون الصغيرة، مع أنّها قد سُجّلت صوتيًا وتلفزيونيًا وخرجت للناس على هيئة كتابٍ وشريط !

والسؤال هنا: ما الداعي لإعادة شرح هذه الكتب مرَّات ومرَّات، وهي لم تأت بجديد، ويمكن الحصول عليها مسموعة ومشاهدة ومكتوبة؟

إن الإضافة الوحيدة التي تنفع في الإعادة هي إمكانية السؤال عما أشكل والأخذ من سمت الشيخ وهديه.

ويمكن في تقديري إحالة الطلاب لهذه الدروس، ومن ثمَّ مناقشتها مع الطلاب، فهذا أجدى من التكرار والإعادة!

والاشتغال من ثمَّ بالكتب التي لم تشرح، وفيها مزايا وفوائد تنفع الدارسين.

والعبرة في الدورات ليست بعدد الحضور، وإنما بعدد المستفيدين ونوعية استفادتهم.

وأرى أن يقسم الطلبة إلى مجوعتين:

أ) مجموعة قد لا يتجاوز عدد الدارسين فيها خمسين طالبًا يتناقشون ويتحاورون ويكتبون البحوث الجادة، ويعطون الوقت الكافي للسؤال، والإتقان والضبط وإحكام المسائل.

ب) ومجموعة أخرى تقدم لها دروس أخرى، تناسب مستواها، ولابد من إعطائها وسائل للمراجعة والاستذكار.

2-في حلقات تحفيظ القرآن الكريم وخاصة (المقارئ) خير عظيم ونافع، ولابد مع الحفظ من التركيز على البرامج المتعلقة بالقرآن، تفسيرًا، وتدبرًا، وفهمًا.

إذ ليس المأمول أن يحفظ الطالب القرآن دون أن يتلذذ بالخطاب الرباني، ويعيش مع أسراره وعجائبه، و يفقه مدلولاته وبعض أحكامه.

إن الحافظ يجب أن يصطبغ بالقرآن العظيم، ومن دور المقارئ على أقل تقدير أن لا تتنازل عن تدريس الطلاب (التفسير الموضوعي) لسور القرآن.

إن تجارب الصحوة في كثير من أقطارها تثبت أنه ليس هناك اهتمام بالعيش مع القرآن.

واختبار يسير لآلاف الحفظة عن معاني الآيات، وكتب المفسرين، وأسرار بعض السور، وأحكام بعض الآيات يظهر الحقيقة.

ولا شكَّ أن هناك اهتمامًا من بعض المعاهد والمراكز والمقارئ والحلقات القرآنية، ولكنها لا تعم الشريحة الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت