فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 28

وفي المملكة اشتهرت صوالين معينة كالصبان والمبارك وخوجه، وارتبطت مسمياتها بالأيام، ولا شك أنها دفعت بالحركة الثقافية وأغرت آخرين بالانضمام لركب صناع الثقافة، ومحبي الفكر والأدب.

وهي تتكاثر وتزداد في المملكة بشكل ملحوظ، وباتت تُمنح لها التصاريح من الجهات المسئولة، والعجيب أن السفراء الأجانب بالدول العربية دخلوا على خط الصالونات الثقافية، حيث نشرت بعض الصحف المصرية أن السفيرة الألمانية في القاهرة وتدعى مي اربل أسست صالونًا ثقافيًا شهريًا، وبدأ العمل في، ويحضره كبار الضيوف، وهي مجيدة للغة العربية، وهذا يعود إلي إدراكها لأهمية مثل هذه الندوات، ولعظم الحركة الثقافية في مصر التي أحبت أن تطبع عليها بطابع، وتذكر يومًا من الأيام، والله المستعان.

والمقصود أن هذه المنتديات ليست ببدع من الأمة، بل لها امتداد تاريخي فسيح، يربط الحاضر بالماضي، ولا تزال تتطور وتظهر عليها التجديدات، والمهم لبلدنا جريانها في الإطار الإسلامي والوطني، وتجاوزها للأخطاء السابقة، ومحافظتها على الفضائل والقيم، لأننا في النهاية مسئولون عن الكلمة، أمناء على الفكرة، محاسبون يوم الفصل والمكاشفة

(واتقوا يومًا ترجعون فيه إلي الله)

وما أحلى استدعاء التاريخ، واستلهام أثره، وتجديده وتطويره إلي أن يصبح جنة مزاهر وارفة، وبستان مفاخر يانعة، لا تزال تنضج وتثمر، إلى أن تطعم الجيل أطايب المعارف، ونفائس المعلومات الماتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت