فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 231

هو يعرف أنه كذاب . هو يتعمد الكذب . . هو يعرف وينكر .. . هو يثير الفتنة بين الناس بتساؤلاته . هذا الصنف من الناس لا يريد بيانا أصلا . هذا الفصيل من خلق الله لا دواء له إلا القتل ، ولهذا الفصيل من الناس شرّع الله الجهاد .

السياق العام الذي جاء فيه تشريع الجهاد في الإسلام .. هو إزالة العقبات من طريق الدعوة ... إزاحة الملأ من طريق الناس . ثم يضع الناسَ أمام خيار حقيقي ... يعرض عليهم الصورة كما هي .. لا كما زيفها الملأ الكذابون . يزيح الملأ ثم يخير الناس خيارا حقيقا ( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) .وغالبا ما يؤمن الناس .ذلك أن عامة الناس عبيد من غلب . عامة الناس لا تتدبر الخطاب وإنما تتبع أسيادها ومن يترأس فيهم ، أو تبحث عن ثقة وتتبعه . أو تخاف على رزقها فتتبع أسيادها .

فهنا نقطتان:

الأولى: أن هدف الجهاد هو إزالة الملأ من حياة الناس . . إزالة العقبات من طريق الدعوة ثم وضع الناس أمام خيارٍ حقيقي ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وهذا قول الله تعالى ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) ، وهذا قول الله تعالى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) .

الثانية: أن عامة الناس عبيد من غلب ، عامة الناس لا تتدبر الخطاب الدعوي وإنما هي مع من غلب . لذلك حالَ سيطرة الملأ عليهم ، لا يتدبرون . أو يفقهون ولا يستطيعون أن يتبعون .

(الجهاد وسيلة من وسائل الدعوة

لم يكن الجهاد في الإسلام لشيء .. أي شيء غير الدعوة إلى الله .. غير إزاحة الملأ الذين استكبروا في الأرض بغير الحق ومن ثم عرض الإسلام على الناس ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وشواهد ذلك من السيرة النبوية كثيرة ، أذكر هنا بعضها .

( النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد أن غلب سخينة( قريش ) ماذا فعل بها ؟

منَّ عليهم بالفداء ، لماذا ؟ لأن الإبادة ليست مقصدا أبدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت