فهرس الكتاب
والكذبة الثالثة هي الإضافة التي أضافها من عند نفسه بعد أن حذف جزءا من الحديث . إذ يقول (يعني هيجيب طاقة من فين للنساء إلا لمّا يملاها تمام ) ، يحاول أن يصور الرسولَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ للقارئ على أنه بطين .. يأكل كثيرا ثم يقوم للنساء ، ونص الحديث عكس ذلك .
أرأيت أخي القارئ كيف يتعامل مع النص الشرعي . يحذف ثم يفسر بما يحلو له ، فيغير المعنى .
(يقول بطرس الكذاب يمكن استخراج كتاب جنسي بعنوان( من أقوال الرسول ) وراح يكتسح السوق (1) .
ونقول هاتوا لنا نصا واحدا يتكلم فيه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكلام فاحش .. جنسيٍ أو غير جنسي .
كان أعف الناس ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأحسنهم خلقا ، في صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ ) (2)
(يقول بطرس الكذّاب أن إحداهن( من نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعني ) كانت إذا حاضت أمرها أن تأتزر ويباشرها ، ويتأفف عند ذلك ، ويتعجب كيف يقرأ المسلمون هذا الكلام وكيف يتبعون هذا النبي الذي هذا حاله .
والعجب من حاله هو ، كيف لا يستحي وهو يكذب كذبا مكشوفا هكذا .
(1) حوار الحق الحلقة التاسعة د/21:40
(2) البخاري /5571