الصفحة 42 من 56

ذكر المجلسي نقلا عن كتاب الاحتجاج للطبرسي: عن صالح بن كيسان أن معاوية قال للحسين: هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي واصحابه شيعة أبيك؟ فقال عليه السلام: وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم، فضحك الحسين عليه السلام فقال: خصمك القوم يا معاوية، لكنا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم، ولا غسلناهم، ولا صلينا عليهم، ولا دفناهم. فعقب المجلسي بقوله:"بيان يدل على عدم وجوب تغسيل المخالف وعدم رجحانه، والمشهور وجوب غسل من عدا الخوارج والغلاة والنواصب والمجسمة من فرق المسلمين، وقال المفيد: لا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه، إلا أن يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، وهو المنقول عن ابن البراج وظاهر ابن إدريس". (1)

ولو حصل وصلى الشيعي الإمامي على ميت من أهل السنة فإنه يدعو عليه بشر دعاء، والدليل ما ذكره المجلسي عن نقلا عن فقه الرضا، قوله: وإذا كان ناصبا فقل:"اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش جوفه نارا وقبره نارا وعجله إلى النار، فانه قد كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره"، وإذا رفع فقل:"اللهم لا ترفعه ولا تزكه"، وإذا كان مستضعفا فقل:"اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم"، وإذا لم تدر ما حاله فقل:"اللهم إن كان يحب الخير وأهله، فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه". (2)

فانظر كيف خصوا السني الناصبي بزعمهم بشر دعاء، ولم يدع للمستضعف ومن لم يعلم حاله.

(1) المصدر السابق (81/298) .

(2) المصدر السابق (81/355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت