فهرس الكتاب
كما خطب علي - رضي الله عنه - عاتكة بنت زيد لما تأيمت من الزبير بن العوام وكانت قبله تحت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، ولم يتزوجها وتزوجها ابنه الحسن بن علي - رضي الله عنه - فتوفى عنها وهو آخر من ذكر من أزواجها والله أعلم. (1) وقيل تزوجها الحسين بن علي - رضي الله عنه -. (2) وأيضا قول الإمام جعفر الصادق - رضي الله عنه:"ولدني أبو بكر مرتين"، وذلك لأن أباه جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن ابي طالب تزوج من أم فروة بنت القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق، وأمها - أي أم فروة هي: أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر، وكلاهما أخوي عائشة أم المؤمنين وزوجة سيد العالمين - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عن الجميع. (3)
وفوق هذا وذاك تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من إبنتي الصاحبين الجليلين أبي بكر وعمر، كما زوّج - صلى الله عليه وسلم - إبنتيه رضي الله عنهما من عثمان - رضي الله عنه - ولأجل ذلك سمي بذي النورين. فيا ترى هل يعقل أن يرضى الله عزوجل لنبيه من التزوج من بنات النواصب الكفار المخالفين لعلي - رضي الله عنه -، المغتصبين لخلافته بزعمهم، وهل يرضى لعثمان من التزوج من بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة بعد الأخرى؟ وكيف يرضى إمام أهل البيت النبوي وهو المعصوم عندهم لزوجة أخيه الشهيد من التزوج بأبي بكر، وكيف يقبل بالتزوج منها بعد وفاته؟
(1) الاستيعاب (4/1880) وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/112) :"كان أهل المدينة يقولون من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة بنت زيد كانت عند عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها ثم كانت عند عمر بن الخطاب فقتل عنها ثم كانت عند الزبير فقتل عنها".
(2) انظر الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني (18/68) ، ديوان الحماسة (1/460) .
(3) انظر سير أعلام النبلاء (6/255) .