فهرس الكتاب
وعلى مدار الأعوام كانت تستعمل سلطات الاحتلال حوامض لتذويب الصخور وأيضًا كانت تستعمل آلات حفر لتكسير الصخور، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن تذويب هذه الصخور أو تكسيرها، لم يكن لمرة واحدة، بل كان على مدار أكثر من 30 عامًا، فمعنى ذلك أنّ استعمال هذه الحوامض،أو استعمال هذه الآلات قد أوهن قواعد المسجد الأقصى، وبات يشكل خطورة على متانة بنية المسجد الأقصى،وعلى أساسيات المسجد الأقصى، ولقد كانت الحفريات حول المسجد الأقصى وتحته، من الناحيتين الغربية والجنوبية إحدى المحاولات لتخريب وتصديع جدرانه، وهي تبدو في ظاهرها محاولة للبحث عن بقايا آثار الهيكل المزعوم، إلا أنّها تهدف في حقيقتها إلى هدم وإزالة المباني الإسلامية الملاصقة،أو المجاورة لحائط البراق وعلى امتداده، كما تهدف إلى الاستيلاء على الحرم الشريف وهدمه، وإنشاء الهيكل في الموقع الذي يقوم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة.وقد بدأت الحفريّات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى في أواخر عام 1967م، ثم توالت الحفريّات حوله وتحته.ومرّت حتى الآن بعشر مراحل..ونذكر هنا حديثًا موجزًا عن المراحل العشر-مع ملاحظة أنّ الحفريات ما زالت مستمرّة حتى اليوم.
المرحلة الأولى:-
بدأت هذه المرحلة في أواخر عام 1967م وتمت سنة 1968م، وقد جرت على امتداد (70) مترًا من أسفل الحائط الجنوبي للحرم القدسي الشريف خلف قسم من جنوب المسجد الأقصى وأبنيته جامع النساء والمتحف الإسلامي والمئذنة الفخرية الملاصقة له. ووصل عمق هذه الحفريات إلى 14 مترًا، هي تشكل مع مرور الوقت عامل خطر يهدد بإحداث تصدعات لهذا الحائط والأبنية الدينية والحضارية والأثرية الملاصقة له وقد مولت الجامعة العبرية هذه الحفريات التي ترأست فريقها البروفيسور بنيامين مزار ومساعده مائير بن دوف، أمّا ما تم اكتشافه في هذه الحفريات فكان آثارًا إسلامية أموية وآثارًا رومانية وبيزنطية.
المرحلة الثانية:-