فهرس الكتاب
ويقول الشيخ (ناجح بكيرات) -رئيس لجنة التراث الإسلامي بالقدس-:"إنّ أعمال التخريب والهدم للقصور الأموية جارية على قدم وساق وأنّ الجهات الصهيونية تسعى من خلال إزالة تلك المعالم إلى تحضير المنطقة لليهود من أجل الصلاة فيها تحقيقا لادعاء يشير إلى وجود مدخل جنوبي لما يسمونه الهيكل". وأوضح بكيرات أنّ سلطة الآثار الصهيونية أدخلت إلى الموقع آلات حفر مختلفة بمحاذاة السور الجنوبي للمسجد الأقصى وقامت على الفور بهدم عدد من بقايا القصور الأموية،وصب سقف باطون وعمل مدرج خاص،وتواصل تلك الجهات العمل في الموقع رغم إسلاميته. وحذر الشيخ بكيرات من خطورة الإجراءات الصهيونية التي تهدد المسجد الأقصى. وأضاف بكيرات:"هناك خوف كبير ممّا يجري،خاصة:أنّهم يعملون أمام الباب الثلاثي للمصلى المرواني وهو بوابة رئيسية لدار الإمارة، والقصور الأموية،وهم الآن يزيلون بقايا القصور والأبنية القائمة رغم أنّ القانون لا يجيز تغيير المعالم إلا أنّهم استخدموا الآلات،والمعدات،وقاموا بصب الإسمنت المسلح". وأضاف بكيرات قائلًا:"في المنطقة التي يعملون بها مغارة تؤدي مباشرة إلى المسجد الأقصى،وهناك خطورة من تسلل عناصر صهيونية متطرفة لارتكاب جرائم كما أن تلك الأعمال تناقض الادعاءات الصهيونية بشأن مكان المبكى فمن جهة هم يقولون إنه يقع في الجهة الغربية من سور الأقصى، إلا أنّ أعمال التخريب والحفر تثبت أنهم يحاولون توسيع دائرة ما يسمونه (حائط المبكى) ، وذلك بهدف إحاطة المسجد وتهويد المنطقة". وناشد الشيخ بكيرات كافّة المسؤولين، وعلى رأسهم الأوقاف الإسلامية ضرورة التحرك لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة بحق المقدسات الإسلامية مؤكدًا أن الأوقاف هي صاحبة الحق في هذه الأماكن وليست دائرة الآثار الصهيونية (1) .
(1) - انظر: صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية 31/8/1999م.