فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 120

يقول الباحث الفلسطيني محمد الحلايقة:"لأهمية الموضوع، لا بد من التعرّض لخطة للحفريات الصهيونية المستمرة في منطقة المسجد الأقصى،بحثًا عن آثار الهيكل المزعوم. وفي هذه المسألة موضوعان:-"

الأول:-هيكل سليمان-عليه السلام-: ويعتقد اليهود أنّه مكان المسجد الأقصى المبارك وهو اعتماد لا أصل له لأسباب جمة، (1) على رأسها:- أنّ مساحته -وفق تقديرات مهندسيهم- تفوق موقع المسجد الأقصى. وثانيها أنّ لا أثر صغير، أو كبير للهيكل في مكان المسجد، وهذا هو اعتراف المسؤولة عن الحفريات الصهيونية في المكان (إيلان مازار) المتخصصة بالبحث عن الهيكل بقولها:"إنّنا لا نعرف عن مكان الهيكل شيئا ولم نصل إلى ذلك بتاتا". وسبب آخر، أنّ الحفريات لم تقتصر على البحث عنه في حفرية واحدة أو اثنتين، بل تعدّدت لتبلغ أكثر من خمسة وستين حفرية في المدينة منذ العام 1967م، وقد عرض معظمها اليهودي (دان باهط) في أطلسه عن القدس مع تواريخها. أما الموضوع الثاني، فهو الحفريات ذاتها، وهي نوعان: الأول ظاهر للناس عامة. والثاني خفي عنهم. أما الظاهر فهو النفق الذي افتتح في شهر أيلول من العام 1996م، والواقع تحت سور المسجد الأقصى الغربي وعلى امتداد بدايته من ساحة حائط البراق، وهو ما يدعوه اليهود بالحائط الغربي لهيكل سليمان،الذي لا دلالة ظاهرة عليه، وينتهي شمالي مئذنة الغوانمة في طريق المجاهدين المسماة بـ (طريق الآلام) . وأما الحفريّات الخفية -على ما يبدو- فهي أوسع رقعة، ولا تقل عن الأولى خطرًا، بل تزيدها، وهي تحت ساحات المسجد الأقصى من الغرب إلى الشرق، وأخرى باتجاه مبنى المسجد الأقصى، وأخرى باتجاه قبة الصخرة، وهذه الحفريات لها آثار مادية ومعنوية على المسجدين وساحاتهما وعلى روادهما من المصلين المسلمين". (2) "

(1) - أثبت كون الهيكل خرافة وأسطورة في بحث علمي،سينشر ضمن كتاب لي سيرى النور قريبا بإذن الله تعالى.

(2) - من مقال له بعنوان: أقصى المسلمين وهيكل اليهود -الحق والملكية في إطار السياق التاريخي وإشكاليات الصراع الحاضر- موقع المركز الإعلام الفلسطيني- على الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت