فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 120

وجاء في اعتراف خطير"لكرمي غيلون"رئيس جهاز الأمن الداخلي الصهيوني «الشين بيت» السابق: «أنه عشية الانسحاب الأخير من سيناء عام 1982 كانت خطة تفجير قبة الصخرة والمسجد الأقصى على أيدي مجموعة يمينية متطرفة جاهزة للتنفيذ غير أن تردّد أحد الذين أعدوا الخطة في اللحظة الأخيرة حال دون تنفيذها. وأوضح غيلون في مقال له نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية يوم 25/4/2000 أن القائمين على خطّة تفجير قبة الصخرة كانوا ثلاثة أشخاص من المتزمتين أيديولوجيا،وهم دان باري، ويوشاع بن شوشان، ويهودا عتصيون. وانضم إليهم فيما بعد شخص رابع يدعى مناحيم ليفني الذي خدم في الجيش في وحدة الوسائل الخاصة لسلاح الهندسة. وقال غيلون:"إنّه عندما دخلت الفكرة مرحلة التخطيط أصبح هناك حاجة لدخول شخص يفهم قضية التفجيرات، وعندها دخل مناحيم ليفني , وبدأ على الفور بالتخطيط العملي لنسف مسجد قبة الصخرة. وقال غيلون: إنّ المجموعة نجحت في تلك الفترة في تجنيد واحد وعشرين شخص، وباشروا في جمع معلومات استخبارية، وقاموا بجولات ميدانية في المسجد الأقصى، حتى أنّ أحدهم تخفى في إحدى الجولات بزي كاهن، وادعى أنّه كاهن فرنسي يقوم ببحث عن المسجد الأقصى، ويحتاج إلى دراسة المسافات بين الأعمدة التي تستند عليها قبة الصخرة، وقام حراس المسجد بمساعدته،واستقبلوه بحفاوة بالغة وساعدوه في مهمته. وتابع يقول:"وخلال عامين طور ليفني أجهزة خاصة من أجل نسف الأعمدة التي تستند عليها القبة.. ووصل إلى الاستنتاج بأنه من الأفضل استخدام مواد شديدة الانفجار".ولكنّ هذه المواد التي اختارها ليفني لم تكن موجودة إلا في وحدات الهندسة التابعة للجيش وكميتها تخضع للرقابة، وهنا اضطر ليفني إلى التفكير بوسيلة أخرى وكان الحلّ في (الثعبان المدرع) ، وهي وسيلة قتالية كانت سريّة في ذلك الحين، وهو عبارة عن صاروخ يطلق إلى حقل ألغام مضاد للدبابات يحمل في ذيله كمية كبيرة من المادة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت