فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 40

الرابع- المحبة مع الله وهى المحبة الشركية ،وكل من أحب شيئا مع الله ،لا لله، ولا من أجله، ولا فيه، فقد اتخذه ندا من دون الله وهذه محبة المشركين.

والحب أصل كل عمل من حق وباطل، وهو أصل الأعمال الدينية وغيرها، وأصل الأعمال الدينية حب الله ورسوله، كما أن أصل الأقوال الدينية تصديق الله ورسوله،فالتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان وهو قول وعمل ،و محبة الله تنقسم إلى:

المحبة الواجبة: وهي تقتضي أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ،بحيث لا يحب شيئا يبغضه كما قال تعالي (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) وذلك يقتضي محبة جميع ما أوجبه الله تعال،ي وبغض ما حرمه الله تعالى ،وذلك واجب، فيجب علي كل مؤمن أن يحب ما أحبه الله ويبغض ما أبغضه الله

المحبة المستحبة: وهي أن يحب ما أحبه الله من النوافل والفضائل محبة تامة وهذه حال المقربين الذين قربهم الله إليه كما في الحديث القدسي الذي رواه البخاري أن رسول الله قال فيما يرويه عن ربه (وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)

ويجب أن نعرف انه لا فرق بين الأركان التعبدية من شهادة أن لاإله إلا الله محمد رسول الله ،وإقام الصلاة، وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ،وبين عمارة الدنيا ،والتي تؤدي إلى إسعاد الناس .

فالأركان التعبدية ضرورية للشحن الإيماني حتى نستطيع إعمار الدنيا .وأما تقسيم علماء الفقه للأركان إلى عبادات ومعاملات إنما هو تقسيم اصطلاحي فقط والبتالي تنقسم محبة العبد لله إلى:

محبة العبد لله في الأركان التعبدية وهي خالصة بين العبد وربه

محبة العبد لله في عمارة الدنيا وهي محبة العبد للعبد (رسالة قادمة )

محبة العبد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت