فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 53

عادت سعاد إلى ابنتها لتزف إليها بشرى خطبتها إلا أن تلك البشرى كانت تصطدم بجدار الخوف من أن يرفض السيد مروان ذلك الأمر .

أما حسين فقد كان فرحته شديدة جدًا عندما فاتحه إسماعيل في الأمر وقال سأتولى أنا إقناع أختي ووالدتي وهذا الأمر سوف أخدمك فيه .

وكان لابد أن يسافر أبو إسماعيل إلى والدي لأخذ موافقته ،فأقر معه بذلك الرأي ...

عقد العزم أبو إسماعيل على السفر إلى الطائف وأخذ معه بعض أقاربه وذهب إلى بيت السيد مروان دون سابق إنذار ولم يعلم بشيء حتى طرق السيد حسين باب الشقة ودخلوا جميعًا .

أدرك السيد مروان أن هؤلاء الضيوف لم يأتوا لمجرد التسليم عليه بل لأمر هام وأخذ يضرب أخماسًا بأسداس فما الذي قد يكون جاء بهم إليه ؟

وبعد تناول القهوة وتبادل عبارات الترحيب والمجاملة أخبره السيد حسين السالم بالذي جاء هو ورفقته من أجله وأن الأمر الذي أتى به إلى الطائف رغبته في أخذ الموافقة من ولي الأمر ورب الأسرة بزواج ابنه إسماعيل من فاديه ابنة السيد مروان .

لم يتوانى السيد مروان بالترحيب بضيوفه مانحًا لهم طلبهم الذي جاءوا من أجله قائلًا:

-ما جئتم من أجله فهو لكم وأنت يا أبو إسماعيل أخي وصديقي وهذه ابنتك كما أن إسماعيل ابنك .

-لا شك في هذا ثم قدم إليه خمسة آلاف ريال قائلًا:

-هذا مقدم الصداق والباقي عند عقد الملاك .

-لا عليك فالليلة بإذن الله بعد العشاء إذا أردت عقد الملاك فليس لدي مانع ولو أرسلت لي لحضرت إليك فأنت محل تقدير الجميع .

-إذًا توكلنا على الله سنأتي بالمأذون معنا بعد صلاة العشاء .

-أهلًا وسهلًا .

لم يصّدق بعض الحضور من مروان هذا السخاء والطيبة التي وجدوها عنده وأخذ بعضهم يهمس إلى بعض .

* لقد تغيرّ الرجل .

* بل يريد التخلّص من عياله بسرعة .

* هل تعتقد أنه كذلك .

* سوف ترى عند المهر .

* إنه طمّاع فعلًا .

* بل إني أتوقع انه لايريد أن يبقوا مع أمهم .

* ماذا تقصد ؟

* سوف ترى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت