فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرع حسين باب الشقة فخرج مروان وإذا بأبنية حسين وخالد واقفين أمام الباب . فرحب يهما وسلما عليه ودخلا إلى الشقة وتبادر إلى ذهنه أنهما قد حضرا ليطلبانه ما يحتاج إلى مثله الابن من أبيه .
وخرجت لهما زوجة أبيهما غادة ورحبت بهما ومن حولها أخوتهما هند اللذان لم يكن يعرفان سواها وإيناس وأخوهما الأصغر فيصل .
وبعد السؤال عن الحال والأحوال سألت غادة عن أمهم وأخوتهم وبادلاها عبارات المجاملة .
وبعد القهوة والشاي بدأ حسين الكلام مع أبيه .
-أنني يا أبي قد نويت على الزواج وأرى أن ابنة خالي إبراهيم هي الفتاة المناسبة لي وجئت إليك طالبًا منك الحضور معي لخطبتها من أبيها .
-يا ولدي أنت الآن رجل ولا تحتاج إلى من يخطب لك وخالك إبراهيم شخص يعرفك حق المعرفة وأعتقد أنه لن يرفض طلبك فأنت الآن مدرس وتستطيع أن تفتح بيتًا بمفردك .
(( ينظر خالد إلى أبيه وهو يتكلم بهذا الكلام ويقول في نفسه . نعم لقد أتستطاع أن يفتح البيت الذي أغلقته أنت دون أن يكون له مرتب . أنه لا يحتاج إليك فعلا ) )
-قال حسين .
أنا لا أناقشك الآن في موضوع الرفض أو القبول ولكنك أبي ومن الواجب أن تمشي معي .
-يا عيني على الواجب . كيف عرفت الواجب الآن وأنت لم تسال عني قبل اليوم .
-من الواجب أن تسأل عني وعن أخوتي أنت يا آبى .
-لقد كنت أتوقع أن تأتي اليّ بعد كل شهر0
قاطعه خالد قائلًا .
-من آجل المصروف الذي قطعته عنا .
-بل من آجل أنني أبوك وأبوه .
-الواجب أن يكون هذا الكلام لك فأنت لم تتذكر أن لك أولادا أو بنات بعد طلاق أمي . قال هذا الكلام خالد فالتفت إليه حسين وطلب منه أن يسكت ثم التفت إلى أبيه وقال:
-يا أبي أنني يشرفني أن تمضي معي إلى خالي لتطلب لي ابنته وعفى الله عن ما سلف 0 لم آت لأناقشك عن الماضي .