فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 53

وقرع حسين باب الشقة فخرج مروان وإذا بأبنية حسين وخالد واقفين أمام الباب . فرحب يهما وسلما عليه ودخلا إلى الشقة وتبادر إلى ذهنه أنهما قد حضرا ليطلبانه ما يحتاج إلى مثله الابن من أبيه .

وخرجت لهما زوجة أبيهما غادة ورحبت بهما ومن حولها أخوتهما هند اللذان لم يكن يعرفان سواها وإيناس وأخوهما الأصغر فيصل .

وبعد السؤال عن الحال والأحوال سألت غادة عن أمهم وأخوتهم وبادلاها عبارات المجاملة .

وبعد القهوة والشاي بدأ حسين الكلام مع أبيه .

-أنني يا أبي قد نويت على الزواج وأرى أن ابنة خالي إبراهيم هي الفتاة المناسبة لي وجئت إليك طالبًا منك الحضور معي لخطبتها من أبيها .

-يا ولدي أنت الآن رجل ولا تحتاج إلى من يخطب لك وخالك إبراهيم شخص يعرفك حق المعرفة وأعتقد أنه لن يرفض طلبك فأنت الآن مدرس وتستطيع أن تفتح بيتًا بمفردك .

(( ينظر خالد إلى أبيه وهو يتكلم بهذا الكلام ويقول في نفسه . نعم لقد أتستطاع أن يفتح البيت الذي أغلقته أنت دون أن يكون له مرتب . أنه لا يحتاج إليك فعلا ) )

-قال حسين .

أنا لا أناقشك الآن في موضوع الرفض أو القبول ولكنك أبي ومن الواجب أن تمشي معي .

-يا عيني على الواجب . كيف عرفت الواجب الآن وأنت لم تسال عني قبل اليوم .

-من الواجب أن تسأل عني وعن أخوتي أنت يا آبى .

-لقد كنت أتوقع أن تأتي اليّ بعد كل شهر0

قاطعه خالد قائلًا .

-من آجل المصروف الذي قطعته عنا .

-بل من آجل أنني أبوك وأبوه .

-الواجب أن يكون هذا الكلام لك فأنت لم تتذكر أن لك أولادا أو بنات بعد طلاق أمي . قال هذا الكلام خالد فالتفت إليه حسين وطلب منه أن يسكت ثم التفت إلى أبيه وقال:

-يا أبي أنني يشرفني أن تمضي معي إلى خالي لتطلب لي ابنته وعفى الله عن ما سلف 0 لم آت لأناقشك عن الماضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت