فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 53

-أنا لا أستطيع الذهاب معك فلدي مشاغل في الطائف ولا أجد من يذهب بزوجتي إلى المدرسة وأيضًا أنني أعود إلى الشقة لاْ بقى عند أخوتك الصغار طالما أمهم في المدرسة .

-حتى لو جئتنا يوم الخميس والجمعة .

عند ذلك دخلت زوجته غادة وأبدت رغبتها في أن يحقق مروان رغبة أبنه ألا أنه زاد تعصبًا وعنادًا وقال:

والله لن أذهب . يا رجل تصرف أنك رجل وأحسب نفسك إن أبوك قد مات . أحسب نفسك يتيمًا . أحسب نفسك يتما وقام من مجلسه ودخل إلى داخل الشقة ثم انتظراه قليلًا فلم يخرج فما كان منهما إلا أن أستاذنا عمتهما وغادرا الشقة .

كانت الساعة حوالي الحادية عشرة ليلاَ فدخلا إلى أحد المساجد القريبة من شقة أبيهما وهناك ناما حتى الصباح ثم عادا بسيارتهما إلى الباحة .

كانت كلمة مروان تقرع في آذان الولدين منذ أن فارقا شقة أبيهما وبعد . أن ابتعدا عن مدينة الطائف قال خالد .

-احسب نفسك يتيما يا حسين .

-لقد حسبتها منذ زمن .

-وآنا أيضًا . أنني يتيم في حياة أبي .

عاد الولدان إلى قرية الحانوت وأخبر حسين أمه وخاله بما قابله به أبيه في الطائف فاتفقا على الخطبة دون حضوره وتمت الخطبة والزواج أيضًا .

ومرت الأيام وانتهت سامية من دراسة الثانوية العامة في القسم العلمي بتقدير امتياز وبتشجيع من أخويها قدمت أوراقها إلى كليه الطب في أبها وتم قبولها وانتقل أخوها خالد . لإكمال دراسته في كلية المعلمين في أبها حتى حصل على البكالوريوس وتم تعيينه في مدينة أبها في مدرسة بجوار أخته التي كانت تدرس الطب هناك .

خطب خالد من إحدى بنات القرية وتزوج دون أن يحضر والده . إما الخطبة فلم يدعوه لها خالد وإما الزواج فقد أرسل له دعوة من ضمن دعواته التي أرسلها إلى كل بيت من بيوت القرية أو صديق من أصدقائه وأقاربه خارجها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت