فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 53

تعرض السيد مروان إلى حادث مروع بين الطائف ومكة المكرمة عندما كان عائدًا من طريق السيل بسب احتراق بعض الإطارات انقلبت على أثرها سيارته ونقل إلى المستشفى وبعد الفحوصات الآولية تبين أنه لا يستطيع المشي على قدميه فقد أصيب بتفتت في إحدى فقرات العمود الفقري آدت إلى شلل للنصف الأسفل من جسمه .

كانا حسين وخالد يزورانه في نهاية كل أسبوع أو أسبوعين ويجلسان عنده حتى نهاية الزيارة . وبعد ذلك يعودان إلى الفندق

واستمر جلوسه في المستشفى لمدة زادت عن شهرين ثم نقل على أثرها إلى مستشفى النقاهة بالطائف .

كانت أم فيصل زوجته ( غادة ) تذهب إليه في وقت الزيارة أما بعد ذلك فأنها تذهب إلى بيت أخيها حيث يوصلها أبن أخيها إلى المدرسة في اليوم التالي ويعود بها منها برفقة ابنتيها هند وإيناس أما فيصل فانه يبقى عند زوجة أخيها وأمها .

وبعد انتقال زوجها إلى مستشفى النقاهة زادت همومها حيث أنها أدركت أنه سيبقى معوقًا حتى آخر حياته .

وفي ذات يوم وبينما كانت جالسة في وقت فسحة الإفطار مع إحدى زميلاتها التي سألتها عن زوجها .

-أنه بخير والحمد لله .

-الحمد لله على كل حال . هل لا يزال في مستشفى النقاهة .

-نعم . رغم أن بإستطاعته أن يعود الآن إلى البيت .

-لقد أراح واستراح .

-ماذا تقصدين .

-أقصد أن لن يفيدك بعد الآن وأنت لازلت شابة والطريق إلى الحياة أمامك لا يزال مفتوحًا ، ومن حقك أن تختاري طريقك . قبل فوات الآوان.

-وأطفالي .

-يبقون معك .

-تقصدين . ثم سكتت .

-نعم أقصد ذلك . أنك لا بد أن تطلبي الطلاق فأنت بحاجة إلى رجل يذهب بك إلى المدرسة ويعود بك فأبن أخيك هذا لن يدوم لك .

-لم أفكر في ذلك قط .

-كما تريدين ؛ ولكنني أري أنك لا زلت في زهرة شبابك ولديك ثلاثة أطفال فقط وأنت لا زلت جميلة وهناك الكثير من يتمنى أن يتزوج مثلك .

-أطفالي هؤلاء . هم كل ما أريده من الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت