فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 53

-والله لن يكفيك آلا رجل تعيشين بظله فالمرأة ساكن ضعيف ولابد لها من رجل يحميها ويرعى مصالحا وسترها هو الرجل فقط .

-هذا الكلام لا يزال سابق لأوانه .

-بل أنها فرصتك لطلب الطلاق .

-لن أطلبه الآن .

-إذا إلى متى ستبقي في بيت أخيك .

-إلى أن يفرجها رب العالمين . وسأبقى وفيّة له مدى الحياة

ثم قامت على صوت جرس المدرسة ودخلت إلى الفصل إلا أن كلام زميلتها لا يزال يقرع في مسامعها .

وفي اليوم التالي . جلست لها تلك المدرّسة وقالت لها:

-عسى أن لا أكون قد أتعبتك أمس بكلامي حول زوجك .

-أبدًا فأنا أعلم أن ما قلته كله حقيقة ولكن هذا قدري وأين يذهب الإنسان من القدر .

-الله يتولانا جميعًا برحمته . أنت لا تستطيعين رعايته في البيت أليس كذلك.؟

-بلى أنني أريد أن يعود إلى البيت .

-بل من الأولى أن يبقى في المستشفى لأن هناك من يرعاه وأنت لا تستطيعين ذلك فلن تذهبي إلى المدرسة وتقفلي عليه الباب فربما يحتاج شيئًا ما . أو تسئ حالته الصحية فكيف تعلمين بذلك .

-سوف يكون لدينا خادمة بالمنزل فقد طلبت من أخي أن يتقدم بطلب استقدام خادمة .

-لكن الخادمة ليست كالممرضة .

-أنا سأكون معها وسأكون له الزوجة والممرضة .

وبعد فتره عاد السيد مروان إلى بيته وهو مشلول . ليعيش بين زوجته وأطفاله وأصبحت العائلة تحتاج إلى سائق . ولكن سؤ الحالة المادية التي أصبحت فيها العائلة لم تكن تسمح باستقدام سائق ليضيف مصاريف أخرى على راتب السيدة غادة .

وبعد عودتها إلى المنزل بدأت تتذكر ما قالته لها زميلتها في المدر سه.

أنه لن ينفعك بعد الآن .

أنك لازلت شابة ومن حقك أن تعيشي .

لقد أراح واستراح .

أنها فرصتك لتطلبي الطلاق منه .

بدأت تتذكر ذلك الكلام كثيرًا ثم تتذكر أطفالها وما سوف يحدث لهم . فتقابله بدافع يرفض الفكرة من أصلها .

الزوج القادم هل سيرضى أن أعيش بين أطفالي 0كثير من الناس يقبلون بذلك .

وأين يذهب هذا المسكين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت