فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-والله لن يكفيك آلا رجل تعيشين بظله فالمرأة ساكن ضعيف ولابد لها من رجل يحميها ويرعى مصالحا وسترها هو الرجل فقط .
-هذا الكلام لا يزال سابق لأوانه .
-بل أنها فرصتك لطلب الطلاق .
-لن أطلبه الآن .
-إذا إلى متى ستبقي في بيت أخيك .
-إلى أن يفرجها رب العالمين . وسأبقى وفيّة له مدى الحياة
ثم قامت على صوت جرس المدرسة ودخلت إلى الفصل إلا أن كلام زميلتها لا يزال يقرع في مسامعها .
وفي اليوم التالي . جلست لها تلك المدرّسة وقالت لها:
-عسى أن لا أكون قد أتعبتك أمس بكلامي حول زوجك .
-أبدًا فأنا أعلم أن ما قلته كله حقيقة ولكن هذا قدري وأين يذهب الإنسان من القدر .
-الله يتولانا جميعًا برحمته . أنت لا تستطيعين رعايته في البيت أليس كذلك.؟
-بلى أنني أريد أن يعود إلى البيت .
-بل من الأولى أن يبقى في المستشفى لأن هناك من يرعاه وأنت لا تستطيعين ذلك فلن تذهبي إلى المدرسة وتقفلي عليه الباب فربما يحتاج شيئًا ما . أو تسئ حالته الصحية فكيف تعلمين بذلك .
-سوف يكون لدينا خادمة بالمنزل فقد طلبت من أخي أن يتقدم بطلب استقدام خادمة .
-لكن الخادمة ليست كالممرضة .
-أنا سأكون معها وسأكون له الزوجة والممرضة .
وبعد فتره عاد السيد مروان إلى بيته وهو مشلول . ليعيش بين زوجته وأطفاله وأصبحت العائلة تحتاج إلى سائق . ولكن سؤ الحالة المادية التي أصبحت فيها العائلة لم تكن تسمح باستقدام سائق ليضيف مصاريف أخرى على راتب السيدة غادة .
وبعد عودتها إلى المنزل بدأت تتذكر ما قالته لها زميلتها في المدر سه.
أنه لن ينفعك بعد الآن .
أنك لازلت شابة ومن حقك أن تعيشي .
لقد أراح واستراح .
أنها فرصتك لتطلبي الطلاق منه .
بدأت تتذكر ذلك الكلام كثيرًا ثم تتذكر أطفالها وما سوف يحدث لهم . فتقابله بدافع يرفض الفكرة من أصلها .
الزوج القادم هل سيرضى أن أعيش بين أطفالي 0كثير من الناس يقبلون بذلك .
وأين يذهب هذا المسكين .