فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 53

فكّرت في الذهاب إلى المستشفى بطفلها مشيًا على الأقدام أو الوقوف على الشارع والذهاب إلى المستشفى بإحدى سيارات التاكسي ألا أنها وجدت نفسها في وقت متأخر من الليل ففضلت متابعة الكمادات حتى الصباح .

وفي الصباح وعندما جاء أبن أخيها لكي يذهب بها المدرسة طلبت منه أن يوصلها أولًا إلى المستشفى لمعالجة أبنها ثم عادت بعد ذلك إلى المدرسة .

كانت ليلة عصيبة على السيدة غادة فهي لم تنم طيلة تلك الليلة وقررت أن تنتقل من تلك الشقة التي تعيش فيها إلى شقة قريبة من المدرسة لكي تخفف من طلباتها على أبن أخيها وتذهب إلى المدرسة دون حاجة إلى سيارة وفعلًا أنتقل الجميع إلى شقة قريبة من المدرسة كما كان من حسن الطالع أن يكون قريبًا منهم إحدى المراكز الصحية المنتشرة في طول مدينة الطائف وعرضها وبذلك استطاعت أن تحل بعض مشاكلها وتقف في وجه التيار مرة أخرى بكل ثبات وصلابة . ولم تتوقف عند ذلك بل ساعدها بعض أقاربها في التقدم لبعض المسئولين باسم زوجها تشرح فيه الأوضاع التي يعيشها وتطلب له سيارة من تلك السيارات التي يمكن أن تكون قيادتها عن طريق اليد فقط .

وفعلًا تمت موافقة ذلك المسئول بل لقد تبرع أيضًا بقيمتها من جيبه الخاص دون تحويل معاملتها إلى وزارة الصحة كما عمدت إلى شراء عربية صغيرة لزوجها والتي يمكن شحنها بالكهرباء والتنقل بها داخل البيت من مكان إلى آخر ، وحلت بذلك مشكلة السائق والسيارة .

وفي تلك الفترة تخرجت ابنته سامية من كلية الطب بابها وعملت في مستشفى الملك فهد بالباحة ولكن القدر كان لاْمها السيدة سعاد على موعد فقد توفيت بعد ذلك بفترة قصيرة .

أدركت السيدة غادة أنها قد قامت بواجبها كاملًا نحو زوجها وأن حالتهم المادية تحسنت شيئًا فشيئًا وكانت قد اشترت من مرتباتها قطعة أرض في حي شهار بالطائف وأخذت تعد العدة لادخار ما يمكن أن تبدأ العمارة به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت