فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حضر إلى مستشفى الملك فهد بالباحة دكتور زائر من إحدى الدول الأوروبية بدرجة استشاري في العظام وعرضت عليه الدكتورة سامية الحالة التي يعيشها أبوها السيد مروان من جرّاء الحادث الذي تعرض له ولمست منه الأمل في علاج حالته .
وفعلًا حضر السيد مروان إلى الباحة وادخل إلى المستشفى وبعد عمل التحاليل اللازمة والإشاعات . أبدى ذلك الدكتور استعداده لعمل عملية له في العمود الفقري وقال أن نسبة نجاحها لا تقل عن 60 % .
وفعلًا عملت العملية ونجحت بنسبة كبيرة اكبر من النسبة التي توقعها الدكتور . وأصبح السيد مروان يمشي على قدميه شيئًا فشيئًا مع بعض العكازات وبعد مرور شهر تقريبًا من تلك العملية عادت إلى السيد مروان عافيته وكانت ابنته سامية هي الدكتورة والمرافقة والممرضة خلال فترة وجوده بالمستشفى وكذلك جميع إخوتها اللذين كانوا ملازمين أبوهم طيلة فترة العملية .
وعند خروجه من المستشفى كانت الدكتورة سامية هي التي أكملت علاجه في بيت ابنه حسين الذي أعد له غرفة خاصة مع زوجته هو وأطفاله . وعندما وجد السيد مروان تلك الحفاوة من أولاده وهو ينظر الى ابنته سامية:
-يا ابنتي لا أجد كلامًا أستطيع من خلاله أن أبثك مشاعري . لقد ولدت ولادة جديدة 0لقد أعدت إلى الحياة من جديد أما أنت يا حسين وأخوك خالد فقد كنتما أكرم من أبيكما إن رعايتكما لإخوانكم هؤلاء الصغار قد أثلج صدري بقدر ما أنا نادم على ما فرطت به نحوكم في السنوات التي مضت .
-يا أبي عفى الله عما سلف . قال ذلك حسين .
-ذلك مقدّر ومكتوب علينا يا أبي وقد رضينا بما كتبه الله . قالت ذلك سامية .
-حمدًا لله على سلامتك يا أبي . قال ذلك خالد .
-ألم تعد عاتبًا علي يا خالد ؟
-سامحك الله يا أبي ... إننا نطلب لك الشفاء من الله وإنني الآن سعيد جدًا بهذه الحالة التي أراك بها لقد أسعدتني كثيرًا فأنت ابي وتاج راسي .