فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-مكتوب علينا وعليك يا أبي ولا نلوم في شيء كتبه الله . قالت ذلك فادية وهي تبكي . فاحتظنتها زوجة أبيها غادة ومسحت دموعها ودخلتا إلى المنزل وبقي السيد مروان مع أولاده ذلك الأسبوع ثم غادر إلى الطائف بزوجته وأولاده .
وتمضي الأيام وبينما كانت الدكتورة سامية مناوبة ليلتها في المستشفى إذ أتت إليها الممرضة لتخبرها عن حالة أدخلت في الغرفة رقم ( 106 ) وتعرض على الدكتورة أن تراها .
انطلقت الدكتورة إلى الغرفة وأخذت ملف تلك المريضة: شادية
عبدا لرحمن ثم نظرت إلى وجه المريضة فإذا هي فعلًا مدرستها شادية
عبدا لرحمن فترمي الملف بسرعة:
-أبلة شادية .
-من أنت يا ابنتي .
-ماذا بك . ماذا يؤلمك .
تسلم على رأسها . في وجهها . في كفها . تبكي .
-لدي ألم هاهنا . ثم تضع يدها على خاصرتها .
-تقوم الدكتورة بفحصها وتشتبه في أن تكون الزائدة الدودية هي ما تشكي منه الأبلة شادية .
وبعد إجراء الفحوصات تأكدت من ذلك وتم نقلها بسرعة إلى غرفة العمليات . وأجريت لها العملية ولم تفارقها سامية إلا بعد أن تأكدت من نجاح عمليتها ثم أوصت بها الممرضات وغادرت المستشفى .
قبل موعد الزيارة كانت سامية جالسة أمام كرسي السيدة شادية
عبدا لرحمن فإذا هي قد استيقظت من آثار التخدير فسلمت عليها وجلست بجانب سريرها .
-كيف أنت يا أمي .حقًا إنك والله مثل أمي .
-كيف أمك يا سامية .
-يرحمها الله .
-الله المستعان . ما شاء الله لقد أثلجت صدري . كنت أسأل عنك ويقال لي أنك تدرسين الطب .
-لقد تخرجت والحمد لله وأنا الآن أعمل هنا منذ أكثر من ستة أشهر .
-الحمد لله . والله وكبرت وصرت دكتورة يا أبنتي .
-بفضلك ...يا أمي كيف أنت الآن .
-على ما ترين .
-أنت بخير والحمد لله .
-ما شاء الله . لم تنسي صورتي يا سامية .
-لن أنساك أبدًا . لن أنساك أبدًا ....ثم أخذت يدها تقبلها وتبكي . أنا لن أنساك يا أبلتي .