فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 53

-مكتوب علينا وعليك يا أبي ولا نلوم في شيء كتبه الله . قالت ذلك فادية وهي تبكي . فاحتظنتها زوجة أبيها غادة ومسحت دموعها ودخلتا إلى المنزل وبقي السيد مروان مع أولاده ذلك الأسبوع ثم غادر إلى الطائف بزوجته وأولاده .

وتمضي الأيام وبينما كانت الدكتورة سامية مناوبة ليلتها في المستشفى إذ أتت إليها الممرضة لتخبرها عن حالة أدخلت في الغرفة رقم ( 106 ) وتعرض على الدكتورة أن تراها .

انطلقت الدكتورة إلى الغرفة وأخذت ملف تلك المريضة: شادية

عبدا لرحمن ثم نظرت إلى وجه المريضة فإذا هي فعلًا مدرستها شادية

عبدا لرحمن فترمي الملف بسرعة:

-أبلة شادية .

-من أنت يا ابنتي .

-ماذا بك . ماذا يؤلمك .

تسلم على رأسها . في وجهها . في كفها . تبكي .

-لدي ألم هاهنا . ثم تضع يدها على خاصرتها .

-تقوم الدكتورة بفحصها وتشتبه في أن تكون الزائدة الدودية هي ما تشكي منه الأبلة شادية .

وبعد إجراء الفحوصات تأكدت من ذلك وتم نقلها بسرعة إلى غرفة العمليات . وأجريت لها العملية ولم تفارقها سامية إلا بعد أن تأكدت من نجاح عمليتها ثم أوصت بها الممرضات وغادرت المستشفى .

قبل موعد الزيارة كانت سامية جالسة أمام كرسي السيدة شادية

عبدا لرحمن فإذا هي قد استيقظت من آثار التخدير فسلمت عليها وجلست بجانب سريرها .

-كيف أنت يا أمي .حقًا إنك والله مثل أمي .

-كيف أمك يا سامية .

-يرحمها الله .

-الله المستعان . ما شاء الله لقد أثلجت صدري . كنت أسأل عنك ويقال لي أنك تدرسين الطب .

-لقد تخرجت والحمد لله وأنا الآن أعمل هنا منذ أكثر من ستة أشهر .

-الحمد لله . والله وكبرت وصرت دكتورة يا أبنتي .

-بفضلك ...يا أمي كيف أنت الآن .

-على ما ترين .

-أنت بخير والحمد لله .

-ما شاء الله . لم تنسي صورتي يا سامية .

-لن أنساك أبدًا . لن أنساك أبدًا ....ثم أخذت يدها تقبلها وتبكي . أنا لن أنساك يا أبلتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت