فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كيف أنساك .... لا تقولين هذا .
أنت التي كنت تأتين بإفطاري في حقيبتك عندما .كنت في حينها في اشد الحاجة إلى من يمد يده إليّ فكنت أنت يا أبلتي
أنت التي كنت ترسمين اللوحة في بيتك وتكتبينها باسمي .
أنت التي جعلتني أعمل في مقصف المدرسة لكي أحصل على وجبة إفطار دون خجل .
أنت كنت لي الأم والأخت والصديقة والأبلة .
كنت اختي الكبيرة التي لا زلت أحبها واحترمها .
أنا ابنتك يا أبلة شادية .
أنسيتني فقري وجوعي ورأيت في وجهك إشراقة الحياة .
كنت الأب عندما نسيني أبي . فكيف أنساك .
تعهدتني بمعروفك وهداياك حتى بعد أن تخرجت من المدرسة .
كيف أنساك . لن أنساك . وأخذت تبكي بصوت مرتفع .
أعدت لي الثقة بنفسي بعد أن فقدتها من حياتي . أنا ابنتك أنا ابنتك سامية وانهالت تقبلها وتبكي .
في تلك اللحظة دخل حسام ابن السيدة شادية وأخته فوجدا الدكتورة سامية تقبل أمه وتبكي... فيظن أنه قد أخطأ في رقم الغرفة . وقال لأخته:
-اعتقد أننا أخطأنا في الغرفة .
-فلنعد إلى الممرضة .
وعادا إلى الممرضة ليسألا عن اسم المريضة فدلتهم على الغرفة ذاتها وتقول لهما:
-أنتما تسألان عن أم الدكتورة سامية .
-لا بل عن أمي أنا قال ذلك حسام .
ما اسمها ؟
-شادية عبدا لرحمن .
-هي أم الدكتورة سامية .
ثم ذهبت معهما الممرضة إلى الغرفة فوجدوا الدكتورة تذكرها وتقبلها وتبكي .
-أمي . هل أنت بخير . قال ذلك حسام .
-بخير والحمد لله .ثم قالت للدكتورة: ابني حسام وأخته علياء .
مسحت الدكتورة دموعها والتفتت وسلمت عليهما وقالت .
-هي بخير والحمد لله . ولكنني لم أرها منذ زمن .
واستأذنت وخرجت من الغرفة .
-من هذه الدكتورة يا أمي .
-بنت كانت تدرس عندي منذ زمن وكنت أحبها كثيرًا .
-إنها تبكي عليك بحرقة .
-وأنا بكيت معها كثيرًا . إنها معي منذ غادرتما البارحة .
-كيف تعرفت عليك .
-لقد عرفتني يا ابني .