الصفحة 101 من 152

بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {109} سورة التوبة.

وراح يحذر وينذر ويحاسب حتى اعتبر من حضر من الناس وخشعوا وأخذ الناصر من ذلك بأوفر نصيب، وقد علم أنه المقصود به فبكى وندم على تفريطه، غير أن الخليفة لم يتسع صدره لتلك المحاسبة العلنية

فقال شاكيًا لولده الحكم: والله لقد قصدنى بخطبته وما عنى بها غيرى فأفرط في تقريعى، ثم استشاط غيظًا عليه، وأراد أن يعاقبه لذلك.

فأقسم أن لا يصلى خلفه صلاة جمعة، وجعل يلزم صلاتها وراء أحمد بن مطرَف خطيب جامع قرطبة.

ولكن لما رأى ولده الحكم تعلقه بالزهراء والصلاة في مسجدها العظيم.

قال له: فما الذى يمنعك من عزل منذر عن الصلاة به إذا كرهته؟

ولكن الناصر زجره، قائلا: (أمثل منذر بن سعيد في فضله وخيره وعلمه(لا أمّ لك) يعزل لإرضاء نفس ناكبة عن الرشد سالكة غير القصد؟.

هذا ما لا يكون وإنى لأستحي من الله ألا أجعل بينى وبينه في صلاة الجمعة شفيعًا مثل منذر في ورعه وصدقه ولكن أحرجَنى فأقسمت ولوددت أن أجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت