الصفحة 107 من 152

بإبطال تلك الحانة، قال الباجى: - تلميذ الشيخ - لما جاء من عند السلطان، وقد شاع الخبر، يا سيدى كيف الحال؟ فقال: يا بنى رأيته في تلك العظمة، فأردت أن أهينه لئلا تكبر نفسه فتؤذيه، فقلت: يا سيدى أما خفته؟ فقال: والله يا بنى، استحضرت هيبة الله تعالى فصار السلطان قدامى كالقط [1] .

فكان العز جريئًا، ولا يبالى أن يخاطر بنفسه، تنفيذًا لما يعتقد من جهة، وقد كتبه في رسالته""ملحمة الاعتقاد""والمخاطرة بالنفوس مشروعة في إعزاز الدين""، ثم قال في رسالته للملك الأشرف: وبعد هذا فإننا نزعم أننا من جملة حزب الله، وأنصار دينه وجنده، وكل جندى لا يخاطر بنفسه فليس بجندى [2] .

اذهب فقد أطلقنا يدك!

وعن أحمد بن إبراهيم المقرى قال، كان أبو الحسين النورى رجلًا قليل الفضول لا يسأل عما لا يعنيه ولا يفتش عما يحتاج إليه وكان إذا رأى

(1) نفس المرجع 8/ 211 - 212.

(2) نفس المرجع 8/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت