فهرس الكتاب
حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد الهاشمي: أن شيخًا من التجارقال: كان لي عند بعض القواد مال جليل فماطلني واستخف بي، فقال لى بعض إخواني: قم معي الساعة، فقمت معه فجاء بى إلى خياط في سوق الثلاثاء وهو جالس يخيط ويقرأ القرآن في مسجد فقص عليه قصتي فقام معنا فلما مشينا تأخرت وقلت لصديقي: إنك قد عرضت هذا الشيخ ونفسك وإياي لمكروه عظيم هذا إذا حصل على باب الرجل صُفِعَ وصُفِعْنَا معه؟! فضحك الرجل وقال: لا عليك امش واسكت، فجئنا إلى باب القائد فحين رآه غلمانه أعظموه، وأهووا لتقبيل يده، فمنعهم من ذلك وقالوا: ما حاجتك أيها الشيخ فإن صاحبنا راكب؟ فإن كان أمرًا نعلمه نحن بادرنا إليه وإلا فادخل واجلس إلى أن يجئ فقويت نفسي فدخلنا وجاء الرجل، فلما رأى الخياط أعظمه إعظامًا تامًا وقال: لست أخلع ثيابي حتى تأمر بأمرك، فخاطبه في أمري، فقال: والله ما عندي إلا خمسة آلاف درهم فتسأله أن يأخذها ورهنا بباقى ماله إلى شهر، فبادرت بالإجابة فأحضر الدراهم وحُليًا بقيمة الباقي فقبضت ذلك وأشهدت الخياط ورفيقي عليه إلى شهر يكون الرهن عندي على البقية فإن حان الأجل ولم يسدد فأنا وكيل أبيع وآخذ مالى من ثمنه وخرجنا، فلما بلغنا إلى موضع الخياط طرحت المال بين يديه، وقلت يا شيخ: إن الله